المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - في سجدة السّهو
قوله قدسسره: خاتمة في سجدتي السهو [١] .
في الأخبار الدالّة على لزوم سجدة السهو في التكلّم عن سهو في الصلاة
الخاتمة: في سجدة السّهو
[١] وهما واجبتان في المواضع الّتى ذكرناها، وفي مَن تكلّم ساهياً أو سلَّم في غير موضعه و زيادةً على ذلك نقول:
إنّ سجدتي السهو مضافاً إلى وجوبهما في نسيان التشهّد أو السجدة، تجب في موضعين آخرين: أحدهما فيمن تكلّم في الصلاة ساهياً، والثاني فيمَن سلّم سهواً في غير موضعه.
والدليل على ذلك:
الدليل الأول: قيام الشهرة عليه بين الأصحاب قديماً وحديثاً نقلاً وتحصيلاً.
الدليل الثاني: الاجماع، و قد ادّعى عليه الإجماع في «الفقيه» و «المنتهى»، وعن ظاهر «الشافية» وصريح «النجيبيّة»، بل وعن «غاية المراد»، بل عن الحسن بن عيسى على ما في «مختلف» العَلاّمَة نسبته سجدتي السهو في الكلام الواقع سهواً إلى آل الرسول صلىاللهعليهوآله، فيصير الإجماع حينئذٍ الدليل الأول في المسألة، و إلاّ يكفي كون المسألة مشهورة شهرة عظيمة.
الدليل الثالث: الأخبار الكثيرة على حدّ الاستفاضة لو لم تكن متواترة، الدالّة على ذلك ، فلا بأس بذكرها حتّى تتّضح المسألة إنْ شاء اللّه تعالى، بعض الأخبار من الصحاح:
منها: صحيح عبدالرحمن بن الحجّاج، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧عن الرجل يتكلَّم ناسياً في الصلاة، يقول: أقيموا صفوفكم؟ قال: يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين ، فقلت: سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعدُ؟ قال: بعدُ»(١).
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.