المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - فروع المواسعة و المضايقة
و قد نقل ابن أبي جمهور هذه الرواية في «عوالي اللئالي العزيزيّة في الأحاديث المدنيّة»[١] عن ابن مسعود أيضاً ، ولذلك قال العَلاّمَة في «التذكرة» (لقوله ٧: «مَن فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» ، لأنّ القضاء إنّما هو الاتيان بعين الفائت في غير الوقت المضروب له، ولأنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآلهفاتته صلوات يوم الخندق فقضاهنّ مرتّباً ، فيجب اتّباعه للتأسّي، و لقوله صلىاللهعليهوآله: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»).[٢] بيانٌ فيجب متابعته.
أقول: قد عرفت في صدر البحث أنّ هذه الرواية عامّيّة، وليس في أُصولنا أثرٌ له، خصوصاً مع ملاحظة أنّ تحقّق القضاء من رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهبالنسبة إلى الفريضة بعلّة الاشتغال بالمشركين ، أمرٌ غير مقبول عند الإماميّة، وبعيدٌ عن ساحة قدسه صلىاللهعليهوآله ، وعلى فرض قبوله لا يدلّ على المطلوب، لإمكان أن يكون جارياً مجرى العادة، وفي مثله إثبات وجوب التأسّي جزماً مشكلٌ جدّاً .
مضافاً إلى ما عرفت في صدر المسألة من أنّها مرتبطة بكيفيّة نفس الفائتة من حيث القصر والإتمام والجهر والإخفات، لا بالاُمور الإضافيّة الاتّفاقيّة الخارجيّة، ككونها متأخّرة عن فائتة اُخرى أو متقدِّمة عليها كما لا يخفى.
عودٌ الى أصل البحث: وهو أنّ مورد الكلام والنقض والإبرام، هو أنّ الترتيب في قضاء الفوائت أن يأتي بالفائتة المتقدّمة متقدّمة والمتأخّرة متأخّرة أم لا؟
لابدّ من تقسيم المسألة إلى صورتين:
الأولى: فيما لو كانت الفائتة في أصل جعلها مترتّبة في حال الأداء.
الثانية: ما لم تكن الصلاة الفائتة مترتبة في أصل الجعل.
[١] عوالى اللئالي، ج٢ / ص٢١٧ .
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ / ص ٣٥٢.