المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - البحث في لواحق فوت الفريضة
ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطبٍ فيوضَع على أبوابهم فيوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم»(١).
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على مذمّة تارك الجماعة في المسجد، ممّا يستفاد منها أشدّ من الكراهة من تجويز إحراق الدار والبيوت لأجل ذلك.
ولذلك قال صاحب «الجواهر» بعد نقل هذه الأخبار: (ولكنّك خبير أنّ ظاهرها لا يلائم الكراهة أيضاً ، ضرورة عدم استحقاق العقاب المؤجّل على عدم فعلها، فضلاً عن المعجّل، فوجب حملها ـ بعد صحيح زرارة والفضيل ، «قلنا له: الصلاة في جماعة فريضة هي؟ فقال: الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها، ولكنّها سُنّة، مَن تركها رغبةً عنها أو عن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له.» بل الإجماع بقسميه، بل الضرورة من المذهب ـ على عدم وجوبها لا كفايةً ولا عيناً في غير الموضعين المخصوصين؛ على إرادة الترك حتّى للواجب منها كالجمعة، أو على إرادة الترك رغبةً عن جماعة المسلمين معرضاً به لبعض المنافقين الذين لم تطمئن قلوبهم بهذا الدِّين، كما يؤمي إِليه جملة من الأخبار).
ثمّ ذكر خبر ابن سنان الذي نقلناه آنفاً(٢)، ثمّ قال بعد ذلك:
(ومنها آخر: قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: «لا غيبة إلاّ لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ووجبَ هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره فإن حضر جماعة المسلمين و إلاّ حرق عليه بيته»(٣).
إلى غير ذلك من الأخبار المشعرة بما ذكرنا، المؤيّدة بعدم ذكر أحد من
-------------------------
(١) و (٢) الوسائل، ج٥ الباب ٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٠ و ١.
(٣) الوسائل، ج١٨ الباب ٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.