المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
التقديم ليس شرطاً في الصحة، بل غاية دلالتها لو سلّمنا هو وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة لا شرطيّتها في الصحّة .
مضافاً إلى أنَّه لو شككنا في مدلول لسان الأدلّة في ذلك، و أنّه هل يدلّ على الحكم الوضعي، مضافاً إلى الحكم التكليفي ، أو يختصّ بالثاني دون الأول، فالأصل عدم الزائد، لأنّ الحكم الوضعي أمرٌ زائد على التكليفي، و مع الشكّ فيه يحكم بعدمه.
مضافاً إلى أنّ الشكّ في الشرطيّة مساوق ومساوٍ لعدم الشرطيّة، لأنّ إثبات الشرطيّة يحتاج إلى إحرازها، وهو هنا أوّل الكلام.
الدليل الرابع: و من أهمّ ما استدلّ على المضايقة الأخبار الّتي قيل إنّها تفيد فوريّة الأوامر المطلقة بالقضاء، المحكي عليها الإجماع من المرتضى في الوارد منها في الكتاب والسُّنة، لا سيّما مع ضميمة (أنّ الأمر بالشيء يقتضي النّهي عن ضدّه) وتطبيق هذه القاعدة في المقام هو أنّ الأمر بإتيان الفائتة يقتضي النّهي عن ضدّه، وهو الإتيان بالحاضرة، خصوصاً مع انضمام دعوى غير واحدٍ على قيام الإجماع المركّب، وعدم القول بالفصل بين ما قام الدليل عليه بالفوريّة، وبين القول بوجوب تقديم الفائتة.
ولكن يمكن أن نجيب عنه أوّلاً: بأنّ الاستدلال لإثبات المضايقة وبالتبع التسرّي منه إلى تمام الأفراد بواسطة إجماع المركّب، وعدم القول بالفصل، موقوفٌ على قبول كون الأمر الدالّ على الفور على الفرض مقتضياً للنهي عن الضّد، وحيث إنّا قرّرنا في الأُصول فساد ذلك، وأنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النّهي عن الضّد، لا سيّما في الضدّ الخاصّ ، و نتيجة سقوط القاعدة المذكورة هو سقوط كلّ ما كان مبنيّاً عليه، من دعوى الإجماع المركّب، وعدم القول بالفصل كما لا