المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - في سجدة السّهو
معرفة قائله ومأخذه، كما أنَّه أطلق في «الذخيرة» و «الرياض» أنّ المشهور عدم الوجوب لذلك من غير تقييد بين المتقدّمين أو غيرهم. لكن عن «الجواهر المضيئة»: أنّ المشهور وجوبهما لكلّ زيادة ونقصان، بل عن «غاية المرام» أنّ الذي عليه المتأخّرون وجوبهما في كلّ موضعٍ لو فعله أو تركه عمداً بطلت صلاته، فيخرج حينئذٍ نسيان القنوت وفعل الذِّكر والدُّعاء بغير قصد ونحوهما ممّا لا يقدح عمداً. وفي «المقاصد» بعد نقل ذلك عن بعضهم إنّ النصّ والفتوى مطلقان.
وعلى كلّ حال، فالوجوب خيرة «المختلف» و «التذكرة» و «التحرير» و «الإرشاد» في احتمال، و «اللُّمعة» و «الموجز» و «الجعفريّة» و «الذكرى» و «فوائد الشرايع» و «الروضة» و «المقاصد العليّة» ، وعن «الإيضاح» و «الهلاليّة» و «السهويّة» و «تعليق النافع» و «التنقيح» و «إرشاد الجعفريّة» و «العزيّة» و «الدرّة السنيّة» و «الجواهر المضيئة»، وظاهر «غاية المراد» أو صريحه، ومالَ إِليه على ما قيل في «المهذّب البارع»، وقد سمعتُ أنَّه حكاه في «الخلاف» عن بعض أصحابنا، وكأنّه تردّد فيه المصنّف هنا، بل ومعتبره ، ونسبه بعضهم إلى الصدوق أيضاً، وكأنّه يقرب إِليه في الجملة ما عن المفيد من وجوبهما على من لم يدرِ زاد سجدةً أو نقص سجدة، أو زاد ركوعاً أو نقص ركوعاً، ولم يتيقّن ذلك، وكان شكّه فيه حاصلاً بعد مُضيّ وقته وهو في الصلاة.
وما عن التقيّ من إيجابهما للشكّ في كمال الفرض وزيادة ركعة، واللّحن في الصلاة نسياناً ، بل ربّما يستفاد من المحكي في «الذكرى» في مسألة محلّ السجدتين عن أبي عليّ أيضاً إن لم يكن ظاهره أو صريحه. فمن العجيب ما سمعته من «الدروس» مع أنَّه خيرة الفاضل قبله، وخيرته نفسه فيما سمعته من كتبه ، بل قد