المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - حكم الشكّ في أفعال النوافل
«لا سهو في نافلة»[١]. الشامل بعمومه لمطلق السهو سواءٌ في الأعداد أو الأفعال، بل قد يدّعى الأولويّة في الأفعال، لأَنَّه إذا فرض كون الدليل قادراً على نفي السهو في أعداد الركعة المشتملة على عدّة أفعال، ففي نفي السهو عن كلّ واحدٍ واحد من الأفعال يكون بطريق أَوْلى، ولأجل ذلك ذهب عدّة من الفقهاء مثل صاحب «الرياض» ومحتمل «الذخيرة»، وعن «مجمع الفائدة و البرهان» إلى عدم وجوب التدارك في مورد الشكّ، حتّى ولو كان محلّ التدارك باقياً، حتّى ولو كان المشكوك ركناً فضلاً عن غير الركن.
القول الثاني: كون النافلة مثل الفريضة من جهة لزوم التدارك في الشكّ في الأفعال، إذا كان محلّ التدارك باقياً في الأفعال غير الركن، فضلاً عن الركن كالرجوع ونحوه، وجه الإلحاق يكون بأُمور: أوّلاً: مقتضى القاعدة المحكّمة غاية الإحكام، بأنّ الأحكام جعلت لمطلق الصلاة فريضةً كانت أو نافلة، والفريضة ذاتيّةً كانت أو عارضيّة ، كما أنّ الأمر كذلك في النافلة، ذاتيّةً كانت أو عرضيّة كالجمعة في عصر الغيبة عند من يقول باستحبابها إلاّ ما خرج بالدليل في عدم إجراء ذلك فيه كالوضوء ، وهذا هو مختار صاحب «المدارك» و «الروض» و «فوائد الشرائع» .
و ثانياً: الاجماع، و هو المستفاد من كلمات بعض كالرياض كون المسألة إجماعيّة، حيث قال بما يفيد ذلك.
وثالثاً: بأنّ ما جاء في الخبر الصحيح من أنّه: «لا سهو في النافلة»، ينفي ما كان عارضاً على النافلة من حيث كون السهو موجباً لتحقّق ذلك الشيء ، بخلاف ما لو لم يكن كذلك ، بل كان وجه إيجاب ذلك الشيء هو أصالة عدم الإتيان
[١] المستدرك ج٢، الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.