المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - قضاء الصّلوات الفائتة
القضاء ـ إذا كان الإغماء باختياره ـ للتعليل في النصوص المتقدّمة وغيرها، ولكنّه متوقّف على ظهورها في ذلك وهو غير ثابت.
توضيحه: المراد من قوله ٧: (فاللّه أَوْلى بالعذر)، ليس العذر في القضاء، لأَنَّه ممّا لم يغلب عليه فيه، فتعيّن أن يكون المراد العذر في الأداء، لأَنَّه المغلوب عليه فيه، وحينئذٍ فالوجه في كونه جواباً عن حكم القضاء هو ثبوت قضيّة كلّية وهي كلّ من يُعذر في الأداء لا يجب عليه القضاء، فمفاد النصوص أنّ المغمى عليه داخل في موضوع القضيّة المذكورة، فيثبت له حكمها، وحينئذٍ لا دلالة فيها على انحصار العلّة في نفي القضاء في ذلك ، بل يجوز أن يكون له علّة اُخرى غيرها).
ثم قال ;: (فإنّ التعليل الصريح ظاهر في الانحصار ولا كذلك في التعليل المستفاد من تطبيق الكبريات على صغرياتها، فإنّه لا مفهوم له، وعليه فالنصوص المطلقة في نفي القضاء عن المغمى عليه، غير المشتملة على التعليل المذكور لا مقيّد لها ، فالعمل عليها متعيّنٌ)، انتهى محلّ الحاجة[١].
يرد عليه أوّلاً: أنّ سياق الكلام في العبارات الصادرة عن المتكلِّم مختلفٌ:
فتارةً: يصدر بصورة الصراحة في التعليل كما في الأمثلة المعروفة، مثل: (لا تأكل الرمّان لأَنَّه حامض)، حيث يفيد أنّ الملاك في النّهي هي الحموضة دون ما كان حلواً.
و اُخرى: يصدر على كيفيّة التعليل لكن لا بالصراحة، بل من جهة المناسبة بين الحكم والموضوع، وكون العذر الحاصل للعبد المانع عن الصلاة حصل بنحوٍ خارج عن حيطة اختياره، وكان ذلك من باب غلب اللّه عليه، فلا يشمل ذلك ما كان باختياره، لخروجه موضوعاً عن الحكم، فالتقييد يتحقّق من سياق الكلام
[١] المستمسك، ج٧ / ٥٥ .