المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
الوجه الرابع: من المحتملات التي ذكرها صاحب «الجواهر» في الرواية، هو احتمال حمل الحديث على صورة التمكّن من النزول.
فأجاب عنه بقوله: (يدفعه مع أنَّه لا دليل عليه في الخبر المزبور؛ أنّ المتّجه حينئذٍ بناءً على المضايقة أمره بالنزول والقضاء لا تأخيره إلى اللّيل).
فهذا الاحتمال لا يناسب مع القول بالمضايقة أيضاً كما لا يخفى على المتأمِّل.
الوجه الخامس: احتمال حمله على السفر المحرّم باعتبار عدم اضطراريّته، فإنّه حينئذٍ لا يجوز له القضاء على الراحلة المفوّت لكثير من الواجبات، بل تجب عليه الإقامة حتّى يفرغ من القضاء.
فأجاب عنه: (إذ فيه ـ مع أنَّه لا قرينة عليه في الخبر أيضاً ، بل هو متناولٌ لمن لم يذكر إلاّ في السفر أيضاً ـ أنَّه ممنوعٌ حتّى عند القائلين بالمضايقة على الظاهر، إذ هو وإن حرم عليه السفر، لكنّه مكلّف في القضاء فوراً عندهم حاله، إذ ارتكاب المحرّم في المقدّمات لا يسقط التكليف المترتّب على الموضوع الحاصل بفعله كالضرورة مثلاً، بل هو كمَن أراق الماء في الوقت المنتقل بسببه إلى التيمّم).
الوجه السادس: احتمال تنزيل الخبر على التقيّة، باعتبار عدم موافقته للقائلين بالمضايقة كما عرفت، والمواسعة لعدم اشتراطهم في صحّة الصلاة الحاضرة على الراحلة ضيق الوقت ، بل يكتفون بالضرورة في الوقت، وقضيّته جواز القضاء عندهم حالها وإن كان موسّعاً.في بيان المحتملات في حديث عمّار في كِلا الوجهين
فأجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله: (إذ فيه: ـ بعد منعه بناءً على المواسعة حتّى في الأدائيّة بناءً على وجوب الانتظار لذوي الأعذار، أو تسليمه فيها خاصّة؛ اقتصاراً في الرخصة في إذهاب كثيرٍ من واجبات الصلاة على المتيقّن من الأدلّة وهو الحاضرة، بل لعلّه الظاهر المنساق منها ـ أَنَّه لا داعي إليها ، بل