المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - فروع مسألة العدول
قوله قدسسره: وتقضى صلاة السفر قصراً ولو في الحضر، وصلاة الحضر تماماً وفي السفر [١].
حكم قضاء الصلاة سفراً أو حضراً كما فاتته
[١] وفي «الجواهر» بلا خلاف بيننا في شيءٍ منهما نقلاً وتحصيلاً بل إجماعاً كذلك ، بل في «المدارك» أنَّه قول العلماء كافّة إلاّ من شذّ، بل في «الذكرى» لا خلاف بين المسلمين في الحكم الثاني، أي كون صلاة الحضر تماماً ولو في السفر، إلاّ من المزنيّ حيث قال: (القصر لو قضيت في السفر)، كما ذكر العَلاّمَة في «التذكرة» إجماع العلماء عليه ـ أي على ما في المتن ـ ، إلاّ من المزني، حيث يقول على ما هو المنقول عن «الذكرى» بأنّ الاعتبار بحالة الفعل كالمريض إذا قضى، فإنّه يعتبر حاله والمتيمِّم كذلك؛ ولازم كلامه الإتيان قصراً لو قضى في السفر صلاة الحضر.
أقول: وكيف كان، العمدة بيان الدليل على ما هو المختار عند الإماميّة، وهو ورود أخبار كثيرة دالّة على ذلك وفيها الصحاح:
منها: رواية مضمرة و هي صحيحة زرارة أو حسنته، قال: «رجلٌ فاتته صلاة من صلاة السفر فذكر في الحضر؟ قال: يقضي ما فاته كما فاته؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، وإن كانت صلاة الحضر، فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته»[١].
ومنها: صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا نسي الرجل صلاة أو صلاّها بغير طهور وهو مُقيم أو سافر فذكرها، فليقض الذي وجب عليه، لا يزيد على ذلك ولا ينقص منه؛ من نسي أربعاً فليقض أربعاً حين يذكرها مسافراً كان أو مُقيماً، وإن نسي ركعتين صلّى ركعتين إذا ذكرها مسافراً كان أو مُقيماً»[٢].
[١] و (٢) الوسائل، ج٥ الباب ٦ من أبواب صلاة القضاء، الحديث ١ و ٤.