المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
إلى أن يأتي بركعة أو ركعتين من الغداة، حيث إنّ مقتضى القاعدة فيه هو وجوب العدول إلى العشاء، ولكنّه بضميمة عدم القول بالفصل بين صورة نسيان العصر بعد الدخول في المغرب، الذي قد حمل على الاستحباب، وبين ما يكون في مورد نسيان العشاء بعد الدخول في الغداة، هو أن يكون محمولاً على الاستحباب، وإن كان حمله في الأخير على ذلك بعيداً عن مَساق الخبر، لأنّ الرواية ظاهرة في وجوب العدول لو خلّيَ وطبعه من دون ملاحظة حكم عدم القول بالفصل ولكن معه فلا.
و بناءً على هذا الجواب يسقط الاستدلال بهذه الصحيحة للقائلين بالمضايقة.
هذا ملخّص استدلال الشيخ ;.
أقول: لكن الذي ينبغي أن يقال جواباً عن الشيخ ;، هو أنّه كيف استفاد أنّ الرواية في مقام بيان خوف الفوت و زوال الحمرة الذي هو آخر وقت الفضيلة لا الإجزاء؟! و هكذا يسقط وبذلك الحديث عن الاستدلال به على وجوب تقديم الفائتة، و بتبعه يسقط وجوب العدول في الأثناء، و بتبعه أيضاً يسقط الاستدلال به في العشاء أيضاً بضميمة عدم القول بالفصل كما عرفت تفصيله ولا نعيد.
والذي يمكن أن يقال على ما يستفاد من كلمات الأعلام هو أمران:
أحدهما: أنّ سبب هذا الحمل هو أنّ المراد من خوف الفوت هو زوال الحمرة لا انتصاف اللّيل، بأن تكون الرواية ظاهرة في تضيّق وقت المغرب و إشعارها بكونها جارية على حسب ما كان متعارفاً في تلك الأعصار من تخميس أوقات الفرائض ، وحيث إنّ الوقت المحدود للمغرب كان مخصوصاً بما قبل زوال الحمرة، وهو مضيّقٌ، ناسبه تقييد تقديم المنسيّة عليها بعدم خوف فواتها، بخلاف مثل صلاة العصر ونحوها ممّا وقتها موسّع، فإنّ خوف الفوت فيها فرض نادر، ولذا