المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - قضاء الصّلوات الفائتة
قوله قدسسره: ولو زال عقل المكلّف بشيءٍ من قِبلَه كالمُسكِر وشرب المُرقد، وجب القضاء، لأَنَّه سببٌ في زوال العقل غالباً (١) .
في حكم من أكلَ غذاءاً فآلَ إلى الإغماء لم يقض
قوله قدسسره: ولو أكل غذاءاً مؤذياً فآل إلى الإغماء لم يقضِ (٢) .
قوله قدسسره: ولو ارتدّ المسلم أو أسلَم الكافر ثمّ كفر، وجب عليه قضاء زمان ردّته(٣) .
(١) وممّا لا يسقط به وجوب القضاء ما لو شرب ما يوجب زوال العقل غالباً، مع علمه بترتّب ذلك، فباشره بنفسه، إذا لم يكن مُكرَهاً ولا مضطرّاً ولا ساهياً، بل كان عالماً عامداً، وجب القضاء عليه بلا خلافٍ فيه كما في «الجواهر»، بل في «الذكرى» نسبته إلى الأصحاب المشعر بالإجماع، مضافاً إلى صدق الفوت، وعدم شمول ما يوجب سقوط القضاء عنه، من عموم قوله ٧: «كلّ ما غلب عليه فاللّه أَوْلى بالعذر»، بل هو مؤيّدٌ على وجوب القضاء كما مضى بحثه.
وأمّا لو لم يكن الفعل سبباً عاديّاً لذلك، ولكن حصل من باب الصدفة، أو كان ولم يكن المكلّف عالماً بذلك ، أو كان عالماً ولكن أُكرِه أو اضطرّ إلى شربه، فربّما يقال إنّه لا يجب عليه القضاء تمسّكاً بالقاعدة المزبورة، وهي ما غلب اللّه ، إن لم نقل بانصرافه عن مثل شارب المُسكِر والمرقد ونحوه ممّا لا يراه العُرف عذراً كالجنون والإغماء من الآفات السماويّة، فالقول بوجوب القضاء على الشارب إذا لم يندرج تحت اسم المجنون أو المغمى عليه، لو لم يكن أقوى، كان أحوط قطعاً.
(٢) لما قد عرفت أنَّه لم يكن مقصّراً في ذلك، بل وقع اتّفاقاً، بخلاف ما لو ظنّ بترتّبه و رغم ذلك أقدم، فإنّه يجب عليه القضاء لصدق اسم الفوت عليه.
(٣) المرتدّ الذي يجب قضاء صلوات زمان ردّته يتحقّق في أفراد متعدّدة:
تارةً: في المسلم الذي انعقدٌ نطفته وأحد أبويه كان مسلماً، حيث إنّه ملحق بالمسلم.