المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - حكم الشك في صلاة الوتر
الوقوع.. إلى آخر كلامه)[١].
أقول: وكيف كان، حيث إنّ الإجماع المنقول بل المحصّل قائمٌ ـ كما أشار إِليه صاحب «الجواهر» عن ما هو المحكي عن «المصابيح» ـ على جواز البناء على الركعة في الوتر، يخالف مقتضى الأصل فلابدّ من الحكم بالصحّة، فكما يقال في كثير الشكّ من جواز البناء على الأكثر فيما يصحّ ذلك البناء، و إلاّ يبني على الأقلّ، هكذا يقال هنا من جواز البناء على الأقلّ في النافلة مثل الوتر، لو لم يستلزم بطلان الصلاة، وإلاّ يبني على ما هو الصحيح، وهو ليس إلاّ البناء على الركعة، فعليه لا يبقى للأخبار في الوتر من الحكم بالإعادة إلاّ فيما كان واجباً بالعارض، لأجل تحصيل القطع ببراءة الذّمة ، أو الحمل على كون المراد من الوتر هو الأزيد من الركعة بأن يكون ثلاث ركعات بضميمة الشفع مع الوتر، فحينئذٍ يكون التخيير بين الأقلّ وهو الركعة أو الأكثر وهو الثلاث فيه وجهاً، إلاّ أنَّه قد استبعده صاحب «الجواهر».
و عليه، فالأَوْلى هو أنّ الوتر بمعنى الركعة، والحكم بالبناء عليه عند الشكّ ثابتٌ بالاجماع القائم بكِلا قسميه عليه، و اللّه العالم.
الفرع الأول: بعد الوقوف على وجه جواز البناء على الصحّة بين الأقلّ أو الأكثر في النافلة، يصحّ حينئذٍ دعوى عدم الفرق في الحكم المذكور بين النوافل كلّها، كما في «الجواهر»، ثنائيّها كما هو المعظم منها، وثلاثيّها كالوتر على القول بأنّها ثلاث ركعات يجوز فيها الوصل، ورباعيّها كما في صلاة الأعرابي وصلاة جعفر ٧ على ما أُرسل عن بعضٍ القول به فيهما، بل إنّه روى في «المصباح» في صلاة ليلة الجمعة صلاة أربع ركعات، لا يفرق بينها وإحدى عشر ركعة بتسليمة واحدة، وإن كان في ذلك منعٌ ليس هنا محلّه.
[١] الجواهر، ج١٢ / ٤٢٦.