المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - حكم الشك في صلاة الوتر
عدمه، فلابدّ من الاستيناف والإعادة، وهذا هو المساعد مع ما ورد في الأخبار المعتبرة من الحكم بالإعادة في الشكّ العارض على الوتر، فلا بأس هنا بذكر الأخبار الواردة في ذلك:
منها: رواية العلاء، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الرجل يشك في الفجر؟ قال: يعيد، قلت: المغرب؟ قال: نعم، والوتر والجمعة من غير أن أسأله»[١].
ومنها: رواية «الخصال» بإسناده عن عليّ ٧ (في حديث الأربعمأة)، قال: «لا يكون السَّهو في خمسٍ: في الوتر، والجمعة، والرّكعتين الأولتين من كلّ صلاة مكتوبة، وفي الصبح، والمغرب»[٢].
ومنها: رواية عبداللّه بن جعفر في «قُرب الإسناد» عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الرجل صلّى الفجر، فلا يدري صلّى ركعة أو ركعتين؟ فقال: يعيد، فقال له بعض أصحابنا وأنا حاضر: والمغرب؟ فقال: والمغرب، فقلت له أنا: والوتر؟ قال: نعم والوتر والجمعة»[٣].
وقد حملها صاحب «الوسائل» على استحباب الإعادة لا على الوجوب، لأجل الإجماع على الصحّة كما سنشير إِليه ، ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر» ;بعد ذكر الاستثناء هنا: (ولكن في المعتبرة الأمر بإعادتها مع الشكّ ، قال: وينبغي حملها على الوجوب بالعارض (أي ما كان واجباً بواسطة النذر أو العهد مثلاً)، أو على إعادتها بالشكّ بين الاثنتين والثلاث في الثلاثة المفصولة، فإنّه حينئذٍ شكّ في وقوع المفردة فتعاد، كما يُعاد غيرها من النوافل بالشكّ في
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٧.
[٢] الخصال: ج٢ /٦٢٦، الوسائل، ج٥ الباب٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٤.
[٣] الوسائل، ج٥ الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٥.