المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - فروع شكّ الامام و المأموم
السبب في ذلك قيام دليل آخر دالّ على الإطلاق ، فعلى هذا يمكن أن يكون وجه اعتبار كون سهو الإمام في خصوص صورةٍ مع حفظ المأموم مأخوذاً من هذا الدليل، دون أن يلزم الالتزام بكون المأموم متعدّداً.
و هكذا يمكن دفع الإشكال، ويتمّ الاستدلال بهذه الأخبار من جهة الدلالة دون الحاجة إلى ضميمة عدم القول بالفصل لإلحاق المرأة والمتّحد ولو كان عادلاً، وهو المطلوب.
لا يقال: يلزم ـ بناءً على ما قيل ـ لو كان كلّ المأمومين أطفالاً دخولهم تحت رواية يونس؛ لأجل حصول عنوان الاتّفاق بين الأفراد لو اتّفقوا.
لأنّه يقال: ليس الأمر كذلك؛ لأنّ ذلك فرع كون الدليل الدالّ عليه وضعيّاً، بخلاف ما لو كان بالإطلاق، حيث يكتفى فيه بالقدر المتيقّن، وهو ليس إلاّ الكبير وإن كان متعدّداً.
ثمّ ذكر في وجه قبول قول الصّبي هنا ثانياً بأنّ عدم قبول قوله في غير المقام لا يوجب عدم الاعتماد على خبره في ذلك ، و الشاهد على ذلك قبول قول الفاسق هنا مع عدم قبول قوله في غير المقام.
ودعوى: الفرق بين الفاسق والصّبي بالتكليف وعدمه، وبأنّ الفاسق مصدّق بالنسبة إلى فعله، فهو في الحقيقة مخبرٌ عن فعله، والإمام يعتمد على فعله لا على إخباره عن فعل الإمام .
ممنوعة: كما قال صاحب «الجواهر» بقوله: (يدفعه أنّ العمدة في المقام النصّ الذي قد عرفت شموله لإطلاق الفتاوى الجابرة له). في ذكر الفروع في المسألة
أقول: لا يبعد الجواب عنه فيه بمثل ما قيل في حقّ الفاسق، بأنّ الإمام يعتمد على فعل الصّبي و يصدّقه لا لإخباره عن فعل الإمام حتّى لا يُعتمد عليه؛ بل لوحدة