المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
ممّا لا يمكن احصاؤه، بل وهكذا لا يمكنها المقاومة مع الأخبار التي تدل على قضاء النوافل الوارد فيها الأمر بفعله في أيّ ساعة شاء من ليلٍ أو نهار وغيره؛ لوضوح وجود الحكم بتقدّم الأخبار الدالّة على المضايقة، حيث تكون نسبتها مع الأخبار المطلقة نسبة المقيّد مع الإطلاق، والمخصّص مع العموم.
هذا كلّه مضافاً إلى ما ذكره صاحب «الجواهر» ; من معارضة تلك الأخبار بأخبار كثيرةٍ تدل على عدم جواز التطوّع في وقت الفريضة، فلا بأس بذكر بعضها تبعاً لصاحب «الجواهر»:
منها: خبر يعقوب بن شُعَيب، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشمس، أيُصلّي حين يستيقظ، أو ينتظر حتّى تنبسط الشمس؟ فقال ٧: حين يستيقظ.
قلت: يوتر أو يصلّي الركعتين؟ قال: يبدأ بالفريضة»[١].
فإنّ كلمة (الفريضة) هنا يقصد منها هي الفائتة وحكمَ ٧ بتقديمها على النافلة.
ومنها: رواية نجبة، قال: «قلتُ لأبي جعفر ٧: تدركني الصلاة ويدخل وقتها فأبدأ بالنافلة؟ قال: فقال أبو جعفر ٧: لا، ولكن ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة»[٢].
حيث نهى عن النافلة قِبال المكتوبة، سواء كانت حاضرة أو فائتة، أو خصوص الحاضرة بواسطة صدره.
ومنها: ما يدلّ على المنع مطلقاً أيضاً رواية زرارة، عن أبي جعفر ٧، في حديث طويل، قال ٧: «ولا يتطوّع بركعةٍ حتّى يقضي الفريضة كلّها»[٣].
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٤، التهذيب : ج٢ / ٢٦٥ ح٩٣.
[٢] الوسائل، ج٣ ، الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٣] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣، الكافي: ج٣ / ٢٩٢ ح٣.