المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - حكم اجزاء النافلة المنسيّة
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأَنَّه لو كان مورده ما ذكره من أنّه لمن أراد الإتيان بالركعات، و تخيّل تمام الركعة، ثمّ ذكر عدم فراغه عنها، فيجوز له رفع اليد عن الركعة وإتمام ما سبق، كما هو الحال في الفريضة مثل الظهرين كما مثّل بهما، لقلنا إنّه لا يناسب مع ما جاء في الرواية من تصريح الإمام ٧ في جواب السائل الذى قال: (أليس قلتَ في الفريضة إذا ذَكره بعدما ركع، مضى في صلاته، ثمّ سجد سجدتي السَّهو بعدما ينصرف يتشهّد فيهما؟) فردّ عليه ٧: (ليس النافلة كالفريضة)؛ لوضوح أنَّه لو كان مورده ممّا ذكرتم، لكان الحكم في الفريضة أيضاً كذلك، كما صرّحتم بذلك ، فهو لا يجامع مع كلام الإمام بأنّ النافلة ليست كالفريضة، فالأَوْلى حمل الخبرين على ما ذكرناه من أنّهما ورد البيان أنّ الزيادة في الركن في النافلة لا يضرّ بها كما قام عليه الإجماع بأنّ الفارق بين الفريضة والنافلة هو هذا، فالاستدلال بهذين الخبرين لا يخلو من قوّة.بيان عدم القضاء للسجدة والتشهّد المنسيّين في النافلة
تتميم البحث: لا خلاف في أنّ الفريضة إذا وقع فيها ما يوجب سجدتي السهو وجب إتيانهما، إنّما البحث في أنّ الحكم في النافلة كذلك أم لا؟
الظاهر أنَّه لا خلاف بأَنَّه لا يوجب ذلك فيها، كما صرّح به في «المنتهى» و «المدارك» وغيرهما، بل هو بعض معاقد الإجماعات السابقة، بل عن ظاهر الأوَّل وصريح «الخلاف» نفي الخلاف فيه، و المهمّ الدليل على ذلك:
الدليل الأوَّل: صحيح محمد بن مسلم وغيره من نفي السهو الموجَب ـ بالفتح ـ في النافلة، الذي مصداقه الواضح عدم لزوم شيءٍ عليه في صورة وقوع ما يوجب ذلك في الفريضة، خصوصاً إذا قلنا بالتعميم في نفس السهو، بحيث يشمل الشكّ مضافاً إلى النسيان؛ لكثرة استعمال السهو في كليهما في لسان الأخبار.
الدليل الثاني: المفهوم المستفاد من خبري الصيقل والحلبي، حيث إنّه وقع