المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - حكم الشك في صلاة الوتر
و بين الأكثر بلا جبران بواسطة دعوى الإجماع عليه، كما عن «المعتبر» و «الرياض»، وذهاب عدّة عليه، وإن كان البناء على الأقلّ أفضل كما صرّح بذلك المصنّف، لأَنَّه المتيقّن، وكونه أشقّ، وللمرسل السابق، كما يظهر من الرواية أنّ قطع الصلاة في النافلة ليس مطلوباً، ولو لم نقل بحرمة القطع، وإن ادّعى بعض حرمة القطع تمسّكاً بقوله تعالى: (وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)[١]، ولا يخلو عن تأمّل وتحقيقه موكول إلى محلّه.
حكم الشك في صلاة الوتر
بعد ما ثبت أنّ الحكم في النافلة هو جواز البناء على الأقلّ، كما يجوز البناء على الأكثر، فمن النوافل صلاة الوتر، والقول فيه يكون على نحوين:
قولٌ بأنّ الوتر ثلاث ركعات، بأن يجعل الشفع مع الوتر واحداً، سواءٌ وقع التسليم بين الركعتين والركعة الثالثة أم لا.
وقولٌ آخر هو كونه ركعة واحدة في قِبال الشفع الذي هو ركعتان.
وربّما تظهر الثمرة بين القولين فيما لو شكّ في صلاة الوتر من حيث الركعة، فإنّه على القول الأوَّل يجوز للشّاك البناء على الأقلّ وهو الركعة، كما يجوز له البناء على الأكثر من الاثنتين أو الثلاث مبنيّاً على ما عرفت من جواز الاعتماد على أحد الأمرين في النافلة ، والمفروض أنّ ثلاث ركعات الوتر أيضاً تكون من النوافل.
وأمّا على القول الآخر، وهو ما لو كان عدد الوتر واحداً لا أزيد كما عليه الأكثر، فحينئذٍ لو شكّ في الوتر كان شكّه شكّاً في أنَّه هل انعقد وتره أم لا؟ فمقتضى الأصل هو العدم لأنّ معناه يرجع إلى الشكّ في أصل الوقوع، فالأصل
[١] سورة محمّد صلىاللهعليهوآله ، الآية ٣٣.