المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - القول في بيان طريق تحصيل الترتيب في المجهول
والحاصل من جميع ما بيّناه: مع الاستعانة بأدلّة الفقهاء أنّه لا يوجد دليلٌ واضح الدلالة على لزوم مراعاة الترتيب في صورة الجهل به، لو لم نقل على خلافه، ولكن مع ذلك كلّه الاحتياط يكون في مراعاته، لأجل ذهاب عدّة كثيرة من الفقهاء من السلف والخلف الى لزوم مراعاته، خصوصاً مع ملاحظة كون رعايته موجباً لليقين بفراغ الذّمة عمّا اشتغلت بأصل الصلاة، و أيضاً ملاحظة أهمّيّة الصلاة عند الشروع، وكونها عمود الدِّين، غاية الأمر وجوب رعايته ثابتٌ الى حدٍّ لا يستلزم العُسر والحَرَج الخارج عن حَدّ المتعارف، كما هو المناسب مع كون بعث النبيّ صلىاللهعليهوآله كان على الشريعة السهلة السمحة، وكون الناس في سعة ما لم يعلموا، و عليه، فمختارنا موافقٌ مع من قال بالاحتياط في رعايته حتّى مع الجهل بالترتيب ، و اللّه الهادي إلى سبيل الرّشاد. القول في بيان طريق تحصيل الترتيب في المجهول
القول في بيان طريق تحصيل الترتيب في المجهول
ولقد ذكر لتحصيله طرقاً متعدّدة، نشير إلى بعضها كما عليه بعض الفقهاء كالسيّدين صاحب «العروة» وصاحب «الوسيلة» رحمة اللّه عليهما وغيرهما.
منها: ما ذكره أكثرهم لولا كلّهم، بأن يفرض كون الفائت فريضتين كالظهرين من يومين مع جهل السابقة؛ بأن يصلّي ظهراً بين العصرين، أو عصراً بين الظهرين، ولو جامعهما مغربٌ صلّى الثلاث قبل المغرب وكذلك بعدها، ولو كان معها عشاء من ليلة أخرى صلّى السبع قبلها، وكذا بعدها، ولو انضمّ إليها صبحٌ صلّى الخمس عشرة قبلها، وكذلك بعدها، وهكذا كلّما زيدت واحدة يتضاعف التكرير بزيادة الواحدة على النهج المزبور، فيحصل الترتيب حينئذٍ لا محالة.
وهذه الكيفيّة في تحصيل الترتيب ذكرها غير واحدٍ من الفقهاء كالشهيد الأوَّل في «غاية المراد» والشهيد الثاني في «روض الجنان» و «الروضة» وغيرهما.