المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
حين يذكرها، فإذا ذكرها وهو في الصَّلاة بدأ بالّتي نَسي، وإنْ ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعةٍ، ثمّ صَلّى المغرب، ثمّ صَلّى العُتمة بعدها، وإن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين، ثمّ ذكر أنَّه نسي المغرب، أتمّها بركعةٍ، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات، ثمّ يصلّي العتمة بعد ذلك»[١].
أقول: هذين الخبرين مشتملان على جواز العدول في أثناء صلاة إلى صلاة اُخرى، سواءٌ كانت الصلاة التي بيده هي الفائتة وأراد العدول منها إلى فائتة اُخرى سابقة عليها، أو كانت حاضرة وأراد العدول عنها إلى ما هي سابقة عنها حاضرة، أو كانت مختلفة بأن يكون ما بيده حاضرة أراد العدول منها إلى الفائتة السابقة عليها ، أو عكس ذلك بأن يكون ما بيده فائتة وأراد العدول منها إلى الحاضرة على حسب اختلاف المبنى من المواسعة أو المضايقة.
و المستفاد من ظاهر عبارة المتن وجوب العدول، بل الأمر كذلك بحسب مذهب المصنّف، حيث ذكر سابقاً وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة لو كانت واحدة دون المتعدّدة ، وعلى ذلك يجب العدول على مثل هذا المصلّي لو تذكّر في الأثناء، وكان العدول ممكناً فيما اذا لم يتجاوز عن محلّه .
هذا بخلاف من ذهب إلى استحباب مراعاة الترتيب أو جوازه، فإنّ العدول له في الأثناء يكون مستحبّاً أو جائزاً.
نعم، يبقى هنا السؤال عن أنّ الملازمة تكون ثابتة بين وجوب العدول في الأثناء لو تذكّر فيه، وبين ما لو كان التذكّر في الابتداء بأن يجب عليه العدول إلى ما هو السابق، أم لا ملازمة بينهما، بل يجوز التفكيك بينهما عقلاً، بأن يكون العدول في الأثناء واجباً فيما لو تذكّر فيه، بخلاف ما لو تذكّر أو تنبّه في البداية حيث يجوز تأخيره؟
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.