المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - فروع شكّ الامام و المأموم
جواز الاعتماد، فتصير المسألة من مصاديق ما يستلزم من وجوده العدم، نظير ما يقال في الشكّ في حجّيّة شيء، حيث إنّه لا يمكن فيه إجراء استصحاب بقاء الحجّيّة؛ لأنّ الشكّ في الحجّيّة مساوقٌ لعدم الحجّيّة ، فالشكّ في بقاء اليقين للحافظ مساوق للشكّ في جواز الاعتماد عليه، والشكّ فيه يوجب عدم جواز الرجوع والاعتماد عليه، فعروض هذه الحالة للراجع يوجب خروج ذلك الفرد عن موضوع دليل (لا سهو بين الإمام والمأموم مع حفظ الآخر)، فلا تصل النوبة في هذا الفرض إلى ملاحظة حاله بعد الصلاة حتّى يقال إنّه يحتاج إِليه أم لا.
والجواب: الشكّ في هذه الحالة حاصلٌ للراجع لا للحافظ حتّى يضرّه الشكّ ويخرجه عن الموضوع كما قيل.
والحاصل من جميع ما ذكرنا من الصور: هو قبول صورتين في جواز الرجوع دون صورة واحدة:
الصورة الأولى: هو رجوع الشّاك إلى المتيقّن، سواء حصل له الظّن بعد الرجوع أم لا، وقد نسب هذا إلى المشهور لا سيّما بعد حصول الظّن للراجع، وإن نوقش في صورة عدم حصول الظّن له.
الصورة الثانية: رجوع الشّاك إلى الظّان ، و الأقوى فيه هو الجواز، خصوصاً إذا حصل ظنٌّ للشّاك بعد الرجوع؛ لشمول إطلاق الأدلّة له، وإن قال صاحب «الجواهر» بأنّ الاحتياط لا ينبغي تركه.
وأمّا الصورة الثالثة: وهو رجوع الظّان إلى المتيقّن، فقد عرفت الإشكال فيها فلا نعيد.
ولا
يخفى أنّ صاحب «الحدائق» ; قد تصدّى في المقام لبيان الصور، وأنهاها إلى
خمس عشرة صورة، يظهر حكمها ممّا تقدّم ويأتي، غاية الأمر يحتاج إلى التأمّل
والدقّة.