المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
حيث نهى عن التطوّع بصورة المطلق، الشامل للحاضرة والفائتة، بل نقل صاحب «الجواهر» عن بعض أفاضل المعاصرين ترجيح أخبار المنع على أخبار التجويز، بدعوى صحّة أخبارها واستفاضتها، بحيث تقرب إلى التواتر ووضوح دلالتها وصراحة جملةٍ منها، بحيث لا يمكن حمله على الكراهة، واشتمال بعضها على التعليل الموجب لتقويتها، ودلالة بعضها على كون التحرّز من ذلك من خواصّ الشيعة دون سائر الناس، و الإشارة في آخره إلى الردّ عليهم بالقياس المعتبر عندهم واعتضادها بالشهرة العظيمة، بل الإجماع ممّن تقدّم على الشهيد ومن تبعه، إذ لم يعرف قائل بالجواز غيرهم، ولذا عزى المحقّق المنع إلى علمائنا، مؤذناً بدعوى الإجماع عليه، فلا تكافؤ الأخبار السابقة حتّى يجمع بينهما بالكراهة، خصوصاً بعد إمكان الجواب عن بعضها بأنّ دلالتها من باب العموم أو الإطلاق الذي لا يعارض الخاصّ أو المقيّد، وعن آخر الدالّ على خصوص بعض الصلوات كالغُفيلة ونحوها بأَنَّه لا ربط له في المقام لاستثناء الأصحاب إيّاها بالخصوص.
ثمّ قال: (إنّه لم يعرف قائلاً بالفرق بين الحاضرة والفائتة في ذلك كلّه، إلاّ أنّ من أحاط خبراً بأخبار المسألتين، يعرف ما في الترجيح من الشيئين).
والظاهر أنّ كلام بعض الأفاضل قد تمّ إلى ذلك على أيّ حال.في بيان الأخبار الدالّة على المواسعة
ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (وأعجب شيءٍ فيه دعواه الإجماع على المنع ممّن قبل الشهيد)، ثمّ نقل كلام الشهيد الأوَّل في «الدروس» الدالّ على الجواز، وهو قوله: (إنّ الأشهر انعقاد النافلة في وقت المفروضة أداءً كانت النافلة أو قضاءً).
والرواية عن الباقر ٧: «لا تطوّع بنافلة حتّى يقضي الفريضة»[١]، يمكن حملها على الكراهة، لاشتهار أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآله قضى النافلة في وقت صلاة الصبح» إلى آخره[٢].
[١] و (٢) الوسائل، ج٣ ، الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣ و ٦ .