المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - فروع مسألة العدول
«اقضِ ما فاتك كما فات» ، والتشابه هنا يحكم بإتيان القضاء مثل حال الأداء من جميع الجهات، من حيث الأجزاء والشرائط وغير ذلك.
وعلى الثاني: و هو فيما لو كانت الحالة متفاوتة، بأن يفرض مواجهة المصلّي عند إتيان صلاة الأداء للخوف الشديد بحيث يضطرّ إلى الإتيان بالصلاة قصراً، ولكن عرض عليه النسيان، وترك الصلاة في هذه الحالة:
فقد يقال بأنّ مقتضى التشابه بين الأداء والقضاء بحسب قوله ٧: (اقض ما فات كما فات)، هو الحكم بإتيان الصلاة قصراً، كما كان الأمر كذلك في حال الأداء لو أتى بالصلاة في ذلك الزمان.
وقد يقال بأنّ المراد من التشابه، ملاحظة كون حال الأداء مثل حال القضاء في زمن الأَمْن، لكان الواجب عليه هو التمام لا القصر، فهكذا يكون في قضائه بأن يأتي الصلاة تامة، للتشابه الموجود بين الصلاة في حال الضرورة والاختيار، وإن كان بالنظر إلى حال وجودهما في الخارج لو تحقّق، كانا متفاوتين حيث وجد القضاء تاماً والأداء لو وجد كان قصراً، فإنّ المشابه في هذا التقدير يلاحظ مع مجموع ما يعرض على كلّ واحدٍ منهما من حالات التمام والقصر، فيصدق عليه قوله: (اقض ما فات كما فات) في أصل العوارض، وإن اختلف بينها من جهة الهيئة التركيبيّة من القصر في الأداء لو أتى به، والتمام في صورة القضاء.
والثاني هو الأقوى، كما اختاره صاحب «مصباح الفقيه»، وعلى هذا تكون النتيجة إمكان وجود الاختلاف بحسب الهيئة لو أراد تحقّقه، بأن يكون في حال الأداء قصراً وفي حال القضاء تماماً.
نعم، الذي ينبغي أن يتأمّل فيه، هو أنّه لو كان الاختلاف بين الأداء وبين القضاء عكس ما سبق، بأن يكون حال الأداء لو أتى به كان تماماً، بخلاف حال