المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - فروع شكّ الامام و المأموم
يكون للآخر فيه موردٌ حيث لا ظنّ فيه، كما أنّ الظّن في سائر الموارد غير ما نحن فيه يجوز الاعتماد عليه ، هذا موردان للافتراق ، والتعارض يتحقّق في موردنا وهو السهو بمعنى الظّن في الإمام والمأموم حيث إنّ مقتضى الدليل الأوَّل جواز الاعتماد وعدم الرجوع إلى الآخر، بخلاف الثاني من جواز الرجوع إلى الآخر كالشك.
ثمّ قال بالنسبة الى التعارض: (بأنّ الترجيح لتلك فتأمّل)، والمراد من المشار إِليه هو دليل الاعتماد على الظنّ، ولعلّ وجه الترجيح قيام الشُّبهة في المراد من السهو في أخبار المقام بأنّ المراد منها هل هو خصوص الشكّ أو الأعمّ منه ومن الظّن؟ بخلاف ما في أخبار جواز الاعتماد على الظّن ، لكن الأرجح والأقوى هو عدم الرجوع وجواز الاعتماد على الظّن، وهو المطلوب.
ثمّ بعدما تبيّن المناقشة في رجوع الظّان إلى المتيقّن في كلام صاحب «الجواهر» ;، فإنّها تسري لرجوع الشّاك منهما إلى الظّان أيضاً، إذا لم يحصل للراجع ظنّ بعد رجوعه؛ لما قد عرفت الإشكال من الرجوع إلى المتيقّن إذا لم يحصل له بعد الرجوع شكٌ فضلاً عن الظّن. في بيان صور جواز الاعتماد على الحافظ
مضافاً إلى أنّ الظاهر من (الحفظ) الوارد في الحديث المرسل الذي قد قيّدت به باقي الأخبار المشتملة على نفي حكم السهو هو العلم لا الظّن .
لا يقال: بأنّ الحفظ مع الظّن يكون بمنزلة الحفظ مع العلم.
لأنّا نقول: بأَنَّه لو سلّمنا ذلك في غير المقام، لا نسلّمه في رجوع الشّاك إلى الظّان.
أورد على دعوى كون الحفظ هنا بمعنى العلم واليقين: أنّ المراد هو عدم الشكّ الشامل للعلم والظّن، بل لا يمكن أن يكون المراد من الحفظ هنا هو اليقين؛ لأَنَّه كيف يعرف ذلك من الإمام أو المأموم، إذ لا يرى الإمام من المأموم وبالعكس سوى البناء