المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - البحث في لواحق فوت الفريضة
الإطلاقات الشاملة للفوائت من أخبار كثيرة واردة في الحَثّ والترغيب إلى الجماعة.
مضافاً إلى ما ورد بصورة مستفيضة حاكية لفعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في قضاء صلاة الصبح بصورة الجماعة، لا سيّما مع ملاحظة وجود توجيهات لأصل صدور ذلك عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بما لا يتنافى مع عصمته صلىاللهعليهوآله ، وهذا الجمع يعدّ أولى من طرح الرواية رأساً الواردة بصورة الاستفاضة كما أشار إلى ما ذكرنا صاحب «مصباح الفقيه»(١).
أقول: بل يمكن استفادة استحباب ذلك من الأخبار الواردة في الموارد الخاصّة؛ مثل ما في رواية إسحاق بن عمّار، قال:
«قلتُ لأبي عبداللّه ٧ تقام الصلاة وقد صلّيتُ؟ فقال: صَلِّ واجعلها لما فات»(٢).
حيث يستفاد منه جواز إتيان الفوائت بالجماعة واستحبابها.
بل يمكن استفادة ذلك من الروايات المتقدّمة في مسألة العدول من الحاضرة إلى الفائتة، مثل خبر عبدالرحمن في قوله: «وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعةٍ ثمّ صلّى المغرب»(٣). حيث حكم بالعدول عن المغرب الحاضر إلى العصر الفائت.
وغير ذلك ممّا يستفاد منه استحباب الجماعة في الفوائت كالحواضر، وهو ممّا لا يبقي مجال للارتياب فيه.
بل هذا الحكم ثابتٌ في غير اليوميّة من الفرائض عند علمائنا كما في «المنتهى» كصلاة الآيات من الزلزلة وغيرها كصلاة الكسوف والخسوف،
--------------
(١) مصباح الفقيه، ج١٦ / ص٦.
(٢) الوسائل، ج٥ الباب ٥٥ من الجماعة، الحديث ١.
(٣) الوسائل، ج٥ الباب ١ من أبواب الجماعة، الحديث ١.