المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - البحث في لواحق فوت الفريضة
إنّ المراد من العلم هنا هو الظّن، كما جزم به صاحب «المدارك» ، لا العلم الذي هو المصطلح عند أرباب المعقول.
أو يقال بالتصرّف في الظّن في المسألتين بأن يراد من الظّن، العلم الذي هو في أيدي الناس في جميع اُمورهم الذي لا يقدح فيه بعض الاحتمالات التي تقدح في العلم البتّي.
والثاني هو المقبول عند صاحب «مصباح الفقيه» حيث قال بعد ذكر كلام صاحب «الجواهر»: (وهو ليس بالبعيد)[١].
و النتيجة وحدة المسائل الثلاثة في دلالتها على أنّ الوفاء حاصلٌ بالظّن الذي يسامح فيه العرف بإطلاق العلم عليه في ألسنتهم، ويشهد لذلك ما جاء في كلام العَلاّمَة في «التذكرة» من بيان التعليل بقوله: (لو فاتته صلوات معلومة التعيين، غير معلومة العدد، صلّى من تلك الصلوات إلى أن يتغلّب في ظنّه الوفاء، لاشتغال الذّمة بالفائت، فلا يحصل البراءة قطعاً إلاّ بذلك) ، انتهى ما في «التذكرة».
وهكذا قال في «الذكرى» أيضاً: (ولو فاته ما لم يحصه، قضى حتّى يغلب على الظّن الوفاء تحصيلاً للبراءة، فعلى هذا لو شكّ بين عشر صلوات وعشرين قضى العشرين إذ لا تحصل البراءة المقطوعة إلاّ به مع إمكانها.
إلى أن قال: وكذا الحكم لو علم أنَّه فاته صلاة معيّنة ولم يعلم كمّيتها، فإنّه يقضي حتّى يتحقّق الوفاء... الى آخره).
وكيف كان، فقد نسب شيخنا المرتضى في أُصوله إلى المشهور بين أصحابنا، بل المقطوع به من المفيد إلى الشهيد الثاني أنَّه لو لم يعلم كمّية ما فات قضى حتّى يظنّ الفراغ، بل سبق تصريح العَلاّمَة بالإتيان مكرّراً حتّى يظنّ الوفاء.في بيان كفاية إجراء الأصل عن الزائد في القضاء
ثمّ احتمل في المسألتين احتمالين:
[١] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٥٠٥ .