المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
صلاةٍ اُخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها»، الحديث[١].
حيث لم يذكر فيه عن وجوب القضاء من الفوريّة والمضايقة ، فلو كان ذلك واجباً لكان الحَريّ بيانه في هذا المقام، ومثله خبر آخر منه أيضاً[٢].
ثمّ قال: (بل في مرسل يونس المتقدِّم في باب الحيض المتضمّن لعدم اشتراط الموالاة في ثلاثة الحيض، تصريحٌ بتأخير القضاء، إلاّ أنّ صحّة الاستدلال به موقوفة على العمل، أو بجعل حجّة إلزاميّة لمن عمل به من أهل المضايقة، إلى غير ذلك من الأخبار التي تصلح للتأييد، إن لم يكن الاستدلال لما فيها من الإشعار وإن ضعف).
فلا بأس بذكر خبر يونس، و هو ما رواه عن بعض رجاله، عن أبي عبداللّه ٧، قال في حديث: «وإن مرَّ بها من يوم رأت الدّم عشرة أيّام ولم ترَ الدّم، فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض، إنّما كان من علّةٍ: إمّا من قُرحةٍ في جوفها، وإمّا من الجوف، فعليها أن تعيد الصّلاة تلك اليومين التي تركتها، لأنـّها لم تكن حيضاً (حائضاً)، فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين»، الحديث[٣].
حيث لم يشر إلى لزوم الإتيان بالقضاء فوراً، ولو لأجل كون تقدّم القضاء شرطاً لصحّة الحاضرة.
ثمّ استشهد لبعض ما يكون إشعاره بذلك ضعيفاً؛ بصحيحة صفوان بن مهران الجمّال، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «أُقعد رجلٌ من الأخيار في قبره، فقيل له إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللّه ، فقال: لا أطيقها، فلم يزالوا به حتّى انتهوا إلى جَلْدَة واحدة، فقالوا ليس منها بُدٌّ، فقال: فبما تجلدونيها؟ قالوا: نجلدك لأنّك
[١] و (٢) الوسائل، ج٣ الباب ٤٩ من أبواب الحيض، الحديث ١ و ٤.
[٣] الوسائل، ج٢ الباب ١٢ من أبواب الحيض، الحديث ٢.