المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
خلافه بعد ذلك، وقام الإجماع والشهرة على خلاف ذلك، فيسقطان عن الاعتبار.
وثانياً: المراد بالصلاة المنفيّة في هذا الخبر على حسب الظاهر، هي الصلاة التي لا يجب عليه فعلها أي النافلة، و إلاّ فيصدق على المكلّف بالنسبة إلى كلّ من الفائتة والحاضرة أنّ عليه صلاة، فإنّ جميعها عليه ، فليس الاستشهاد به لوجوب تقديم الفائتة على الحاضرة أَوْلى من عكسه.
وقال صاحب «مصباح الفقيه»: (وما قيل في تقريب الأوَّل، من أنّ تنجّز التكليف بالفائتة قبل تنجّز الحاضرة، يمنع عن تعلّق الحاضرة بذمّته بمقتضى الرواية[١].
ففيه: إنّا لو سلّمنا وجوب تقديم الفائتة فهو شرط لصحّة الحاضرة كالطهارة لا لوجوبها المصحّح لإطلاق أنّ عليه هذه الصلاة التي حضر وقتها ، فهو غير مانع عن الحاضرة بذمّته كي يتّجه الاشتهار.
وكيف كان، فالأظهر ما ذكرناه من أنّ المراد بالخبر أنَّه: (لا تطوّع لمن عليه فريضة) فيحمل النّهي على المختار من الجواز على الكراهة كما عرفته في المواقيت)، انتهى كلامه[٢].
ولقد أجاد فيما أفاد، فلا تساعد الرواية مختار القائلين بالمضايقة كما لا يخفى.
وثالثاً: يحتمل إرادة نفي الكمال مطلقاً للنافلة غير الراتبة ونحوها، والفائتة في وقت الحاضرة، بناءً على استحباب تقديمها على الفائتة، أو على نفي الكمال في خصوص النافلة غير الراتبة، بشهادة النبوي الآخر الصحيح الذى رواه زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا دخل وقت مكتوبةٍ فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة»[٣].
[١] هذا كما في رسالة المواسعة والمضايقة ضمن الرسائل الفقهيّة للشيخ الأنصاري: ٣٤١.
[٢] مصباح الفقيه، ج١٥ ص٤٦٣.
[٣] الوسائل، ج٣ الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.