المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - فروع شكّ الامام و المأموم
حيث يشاهد الاختلاف في تفسيرهما في كلمات الأصحاب ، بل عن المحقّق البحراني في «الحدائق الناضرة»[١] بأنّ المشهور حكموا بأنّ الظّان يرجع إلى المتيقّن، والشّاك إلى الظّان كما صرّح بذلك الشهيد الثاني ; في «المسالك»[٢] حيث قال ما لفظه: (ثمّ إن كان الحافظ عالماً يرجع إِليه الآخر وإن كان ظانّاً بخلافه، وإن كان الحافظ بانياً على ظنّ رجع الآخر إِليه مع الشكّ خاصّة)، انتهى.
ولعلّه إلى ذلك أشار صاحب «الجواهر» حيث قال: (أمّا إذا كان ظانّاً فيشكل اعتماده على غيره أوّلاً، مع أنَّه موهوم عنده وإن صرّح به بعض الأصحاب)[٣].
ثمّ أضاف ثانياً بقوله: (بل قد يقال إنّ الظاهر من لفظ السهو المنفيّ نصّاً وفتوى الشكّ).
ثمّ أضاف ثالثاً بقوله: (على أنَّه كيف يعتمد على غيره، مع أنَّه يحتمل أن يكون غيره ظانّاً أيضاً) .
ثمّ أضاف إِليه رابعاً: (بأنّك قد عرفت التوقّف عن بعضهم في الاعتماد إذا لم يحصل له ظنٌّ بمقتضى حفظ الإمام والمأموم، لظهور المرسلة في الرجوع إلى الآخر، والاستناد إِليه والاعتماد عليه).
و قال خامساً: (بأنّ ذلك خرج مخرَج الغالب من حصول الظّن حينئذَ، ففي المقام بطريق أَوْلى)، انتهى محلّ الحاجة[٤].في جواز رجوع الظّان إلى المتيقّن
بل قال المحقّق الهمداني بعد نقل كلام الشهيد في «المسالك»:
(وهذا بظاهره مشكل، فإنّه:
[١] الحدائق، ج٩ / ٢٧٤ ـ ٢٧٥.
[٢] مسالك الأفهام، ج١ / ٢٩٨.
[٣] الجواهر، ج١٢ / ٤٠٥ .
[٤] المصدر نفسه.