المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - فروع مسألة العدول
الخوف من قبيل الأعذار المسوّغة للقصر، لا الأسباب الموجبة لتبدّل الموضوع كالسفر، ولذا يُشكل الالتزام بجوازها اختياراً بتأخير الصلاة عمداً لدى العلم بحصول موجبها أو تقديمها لدى العلم بزوال الخوف في سعة الوقت، أو الإتيان بها في محلّ الخوف مع التمكّن حال الصلاة من الانتقال إلى موضع الأمن. في بيان لزوم التشابه بين الأداء والقضاء
والحاصل: أنّ صلاة الخوف بحسب الظاهر صلاة اضطراريّة سوّغت الضرورة تخفيفها كمّاً وكيفاً، فيشكل حينئذٍ استفادة التقصير في قضائها من الأخبار الواردة في أنّ من فاتته صلاة مقصورة يقضيها قصراً؛ لأنّ تلك الأخبار وردت في صلاة السفر التي لا تقضى حال أدائها للإتمام كما لا يخفى، وليس لتلك الأخبار إطلاق أو عمومٌ صالح للاستناد إِليه فيما نحن فيه كما لا يخفى على المتأمِّل، فوجوب التمام إن لم يكن أقوى، فلا أقلّ من وجوب رعاية الاحتياط فيه بالجمع بين القصر والإتمام، إذ المورد من قبيل الشكّ في المكلّف به الذي يجب فيه الاحتياط) ، انتهى كلامه[١].
أقول: لا يخفى أنّ حكم القضاء لابدّ أن يكون مثل حكم الأداء في الكيفيّات من جهة الإتمام والقصر، بأن يكون كلّما عرض على الأداء من الحالات لابدّ أن يعرض ذلك على القضاء حال إتيان العمل من الضرورة وغيرها، و حينئذٍ:
قد يكون توافقٌ بين حال الأداء وحال القضاء من حيث القصر والإتمام، وقد يكون تخالفٌ.
فعلى الأول: قد يكون المصلّي حال الأداء مختاراً من جميع الجهات، فيمكن أن يأتي الصلاة بحسب هذه الحالة من دون تغيير، فلو فرض ترك مثل هذه الصلاة نسياناً، لابدّ أن يقضي هذه الصلاة على مثل حالة الأداء، بدليل اطلاق قوله ٧:
[١] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٤٩٤ ـ ٤٩٥ .