المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - فروع المواسعة و المضايقة
في وقتٍ قد دخلت، ثمّ يقضي ما فاته الأولى فالأولى»[١]. في ذكر أخبار الباب في اعتبار الترتيب في الفوائت
ونقل هذه الرواية المحقّق ;صاحب «المعتبر» عن جميل، عن أبي عبداللّه ٧[٢] مثله، إلاّ أنَّه ذكرَ بدل: (وذكرها عند العشاء الآخرة)؛ و (يذكرها بعد العشاء) ، حيث يتفاوت كيفيّة الاستدلال ، فلابدّ من ملاحظة حال كلّ من التقديرين ، وحيث إنّ سيّدنا الخوئي ; قد تعرّض لحكم كلّ منهما فنحنُ ننقل كلامه حتّى يتّضح ما يمكن أن يُستفاد من هذه الرواية، لكن بدواً لابدّ من الاشارة الى أنَّه قد اشتبه المحقّق الخوئي في مستنده حيث قال: (إنّ الصحيح هو قوله: عند العشاء كما في «المعتبر»، وفي باب القضاء من «الوسائل»[٣])؛ إذ ليس في «المعتبر» إلاّ قوله: (ويذكرها بعد العشاء)، ولعلّه سهو من المقرّر لا من الاُستاد، وكيف كان، فقد وصل إلينا هذين النقلين، فلابدّ من ملاحظة كلّ منهما كما أشار إِليه المحقّق المزبور، قال:
(وأورد عليه أوّلاً: فلأنّها إنّما تنطبق على مذهب العامَّة وبعض القدماء من أصحابنا من القول بتضيّق وقت المغرب، وانتهائه بغيبوبة الشفق التي هي مبدأ وقت صلاة العشاء ، و إلاّ لما صحّ توصيف صلاة المغرب بالفائتة عند العشاء، فإنّ المعروف من مذهب أصحابنا هو امتداد وَقتَي المغرب والعشاء إلى منتصف اللّيل، بل إلى الفجر كما هو الصحيح، وإن كان آثماً في التأخير، وعلى هذا فلا يكون المغرب حين تذكّره وهو عند العشاء فائتة، فكيف يسوغ ـ والحال هذه ـ البدأة
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٥، التهذيب : ج٢ / ٣٥٢ الباب١٦، ح ٥٠ .
[٢] الوسائل، ج٣ الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٦ .
[٣] مستند العروة، ج٥ / ١٦٣.