المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - صور الشك بين الامام و المأموم عند النسيان
منها: صحيح عبدالرحمن بن الحجّاج، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة، يقول: أقيموا صفوفكم؟ قال: يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين»[١].
فإنّ المراد من (الرجل) إمّا خصوص المأموم كما عليه صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، أو الأعمّ الشامل للمأموم أيضاً ما يشمل الإمام.
ومنها: حديث منهال القصّاب، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام؟ قال فقال: إذا سلّم فاسجد سجدتين ولا تهب»[٢].
حيث يدلّ على لزوم سجدتي السهو لخصوص المأموم بسبب صدور السهو عنه. في بيان لزوم سجدتي السهو للمأموم بتحقّق موجبه
وجملة (لا تهبّ):
يحتمل كونها من باب المضاعف، أي لا تقم ولا تتحرّك عن مكانك حتّى تأتي بهما.
ويحتمل أن يكون من باب الأجوف، أي لا تخف ولا تستحي بإتيان السجدتين من جهة الخوف من تشنيع الناس عليه بسبب سهوه في الصلاة.
ومنها: موثقة عن عمّار في حديثٍ، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يدخل مع الإمام وقد سبقه بركعة أو أكثر فسهى...؟ إلى أن قال: وإذا قام وبنى على صلاته وأتمّها سلَّم وسجد الرجل سجدتي السهو»، الحديث[٣].
فإنّ صراحة هذه الأخبار تدلّ على أنّ سجدتي السهو واجبٌ على المأموم إذا صدر عنه سببه.
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] و ٣ الوسائل، ج٥ الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦ و ٧.