المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - قضاء الصّلوات الفائتة
قوله قدسسره: والكفر الأصلي [١] .
ممّن لا يجب عليه القضاء الكافر الأصلي
بشرب الدواء، وإن كان ظاهر الأصحاب خلافه عملاً بإطلاق أخبار الحيض، كما ذكره السيّد المذكور)، انتهى محلّ الحاجة[١].
وجه الضعف: ما مرّ بأنّ الإطلاقات الدالّة على وجوب القضاء، وإن سلّمنا شمولها بإطلاقها لمثلهما، لكنّهما خارجتان عن الإطلاقات، لأجل وجود النّهي عنه في هذه الحالة، فذلك يوجب تقييد الإطلاقات في حقّهما كما لا يخفى.
[١] الخامس ممّن لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصلوات: هو الكافر الأصلي، أي لا تجب عليه ما فاته بسبب الكفر، فلا يجب عليه قضاؤها بعد أن أسْلَم، بلا خلاف فيه على الظاهر، بل في «المنتهى» وغيره الإجماع عليه، بل في «المفاتيح» نسبته إلى ضرورة الدِّين، والدليل عليه هو الخبر النبويّ المشهور: (الإسلام يَجُبُّ ما قبله)[٢].
وهذا واضحٌ لا شبهة فيه، كما لا شبهة في أنَّه لو أسْلَمَ في دار الحرب وترك الصلاة، أو لم يأتِ بحدودها لجهله بها أو بحدودها وشرائطها، وجبَ عليه قضائها بعد التعلّم، وإن كان معذوراً في تركها عند عدم التمكّن من معرفتها كغيره من أفراد الجاهل القاصر الذي فاتته الفرائض لقصوره؛ لعموم أدلّة القضاء الشامل لمثل المورد كما لا يخفى.
ثمّ إنّ تقييد الكفر بالأصلي كان لإخراج المُرتَدّ، فإنّه يجب عليه قضاء ما فاته في زمان ردّته أو قبله، بلا خلافٍ فيه على الظاهر؛ لعموم دليل وجوب القضاء الشامل للجميع، إلاّ ما خرج بالدليل وهو الإجماع والنصّ لمن كان كفره أصليّاً ،
[١] الحدائق، ج١١ / ١٢.
[٢] التفسير الكبير لابن كثير، ج٢ / ٣٢٠ .