المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - فروع شكّ الامام و المأموم
فأجاب بقوله: (لا يخلو عن تأمّلٍ، لمنع شمول لفظ السهو لذلك ، بل الظاهر من ملاحظة أسئلة الأخبار إرادة الشكّ منه هنا، والمراد بالخبر ضمان الإمام ما يتوهّم به من خلفه، كما ستسمع إن شاء اللّه في الاستدلال على عدم سجود السهو على المأموم ونحوه، بل ما ذكره في تفسيره لا يكاد يعقله أحدٌ منه).
ثمّ استدرك، وقال: (نعم يمكن التمسّك عليه بما في مرسلة يونس السابقة، المشتمل سؤالها على كون الإمام مائلاً إلى أحدهما أو معتدل الوَهْم، مع أنّ الجواب فيها ظاهرٌ في أنَّه إذا حفظ من خلفه باتّفاقٍ منهم رجع إليهم، وإن كان مائلاً، فتأمّل.
لكن فيه من التكلّف والبُعد ما لا يخفى، ولا جابر لها في خصوص ذلك لأَنَّه وإن صرّح به بعضهم، إلاّ أنَّه لم يصل إلى حدّ الشهرة، والمقطوع به بين الأصحاب كما في «المدارك» أنَّه لا شكّ مع حفظ الإمام أو بالعكس)، انتهى محلّ الحاجة[١].
أقول: ثمّ إنّ صاحب الجواهر قد تنزّل عن اختياره الأوَّل من عدم جواز رجوع الظّان إلى غيره ـ بصورة قوله على تقدير التسليم؛ الواقع فيما قبل ذلك من كلامه، ـ فقال: (مع أنَّه على تقدير تسليم شمول الدليل في المقام، فهو من باب التعارض من وجه، والترجيح لتلك ، فتأمّل)، انتهى[٢].
توضيح كلامه: فيما قاله من أنّ التعارض يكون بنحو بعموم الوجه الدالّة على جواز الاعتماد على الظّن عامّة، أي يجوز الاعتماد عليها سواء كان في مورد سهو الإمام والمأموم أو في غيره، مثل الظّن في عدد الركعات في غير ما نحن فيه، مثل الصلاة الفرادى، كما أنّ دليل (لا سهو للإمام مع حفظ المأموم) وعكسه عامّ أيضاً على الفرض، وشامل لصورَتي الشكّ والظّن؛ ففي مورد الشكّ يختصّ بدليل لا سهو ولا
[١] و ٢ الجواهر، ج١٢ / ٤٠٦ و ٤٠٥.