المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - البحث في الصور الّتي طرحها صاحب «الجواهر»
الحكم ببقاء الائتمام ، و عليه فالأوجه هو الحكم بالانفراد حتّى تقع صلاة كلّ من الإمام والمأموم صحيحةً بحسب ظنّ نفسه.
الصورة الرابعة: من صور الشكّ بين الإمام والمأموم، إنّه قد وردت عبارة مبهمة في مرسلة يونس في صورة وقوع الاختلاف بين الإمام والمأموم و هي مرددة بين احتمالين، يتولّد منهما هذا الفرع، فقد اختلفت النسخ، ففي نسخة «الكافي» و «التهذيب» وبعض نسخ «الفقيه» ورد:
(فإذا اختلف على الإمام من خلفه، فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم)، حيث وقع واو العاطفة بعد الإعادة وقبل الأخذ بالجزم، وقد استظهر منه صاحب «الحدائق» بأَنَّه: (يفهم منه أمراً منافياً لما ذكره الأصحاب في كثيرٍ من الصور الآتية في المقام إن شاء اللّه، وكذا كثير من عمومات أحكام اليقين)[١].
ولعلّ مراده أنَّه حكم في صورة الاختلاف بإعادة الصلاة تحصيلاً لليقين ببراءة الذّمة للإمام والمأموم، فكأنّه أراد بأَنَّه ليس الخلاف من الذّمة إلاّ بالإعادة في جميع صور المسألة، سواءٌ كان الشكّ واقعاً فيما يوجب بطلان الصلاة، كالشك في الواحدة والاثنتين في الصبح لبعض المأمومين والإمام، والآخر في الاثنين والثلاث لجماعة أخرى من المأمومين، أو كان واقعاً فيما لا يوجب البطلان مثل سائر الشكوك الصحيحة، مع أنّك قد عرفت بأنّ مجرى القاعدة الحكم بالصحّة في سائر الشكوك الصحيحة من العمل بما في الرواية، من أنَّه لا سهو بين الإمام والمأموم مع حفظ الآخر ، ومع الاختلاف يكون فراغ الذمة بإتيان صلاة الاحتياط للإمام والمأموم الموافق له كما عرفت لا إعادة الصلاة.
لكن المنقول في أكثر نسخ «الفقيه» قوله: (فعليه وعليهم في الاحتياط
[١] الحدائق، ج٩ / ٢٧١.