المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - في سجدة السّهو
قوله قدسسره: وقيل في كلّ زيادة ونقيصة إذا لم يكن مبطلاً (١) .
حكم وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة
لأجل زيادة القيام أو احتماله .
هذا كلّه في الشكّ بين الأربع والخمس.
ويلحق بهذا الشكّ ما لو كان شكّه بين الخامسة والسادسة قبل الركوع، حيث يحكم بالصحّة إن كان شكّه قبل الدخول في الركوع، لإمكان إصلاحه بعلاجٍ، بأن يهدم القيام ويرجع شكّه حينئذٍ إلى الشكّ بين الرابعة والخامسة، ويجب حينئذٍ عليه سجدتا السهو لزيادة القيام، أو للشكّ المتعلّق بالخامسة والسادسة، أو للرجوع إلى الشكّ بين الرابعة والخامسة، ويترتّب عليه حكمه بعد هدم القيام، أو أنّ ذلك للمجموع من باب تداخل المسبّبات بأسباب متعدّدة.
و ممّا ذكرنا أخيراً يظهر ضعف القول بالحصر، بكون موجب سجدتي السهو في غير ذلك، أو كالحصر من جهة القول بعدم وجوب سجدتي السهو في مثل موردنا، كما لا يخفى.
(١) بحثنا في هذه المسائل عن حكم السهو عند الزيادة والنقيصة في الصلاة، فيما لم يستلزم بطلان الصلاة، و أنّهما توجبان سجدتي السهو في كلّ زيادة أو نقيصة سهويّة أم لا؟ وملاحظة الأقوال في مواردها من الإيجاب أو النفي، وحيث إنّ صاحب «الجواهر» قدسسره أتعب نفسه الشريفة في ضبط الآراء و الفتاوى المتفاوتة في هذه المسألة من الفقهاء ، وقد أجاد فيما أفاد، ومحصّلٌ لمقصدنا من الأقوال، فلذلك رأينا أن نكتفي هنا بنقل نصّ كلام صاحب «الجواهر» لأَنَّه مشتملٌ لجميع الخصوصيّات الموجودة في الأقوال، قال: (وقيل ـ والقائل بعض أصحابنا كما في «الخلاف» ـ يجب سجدتا السهو في كلّ زيادة في الصلاة، ونقيصة منها، إذا لم يكن مبطلاً، إلاّ أنّا لم نعرف قائله صريحاً قبل المصنّف ، بل أطلق في «الدروس» عدم