المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩ - صور الشك بين الامام و المأموم عند النسيان
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن بشير، عن أبي عبداللّه ٧ مثله.
و منها: رواية سماعة، عن أبي عبداللّه ٧: «أنَّه سأله رجلٌ عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: لا، إنّ الإمام ضامن للقراءة وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه ، إنّما يضمن القراءة»[١].
وهذه عدّة روايات تدلّ على أنّ الإمام لا يضمن ما صدرَ عن مأمومه من السهو وغيره، بل إن صدر منه موجبُ السهو يشمله الأدلّة الدالّة على لزوم سجدتي السهو على من صدر عنه موجبه، إماماً كان أو مأموماً، المعتضد بالشهرة والمؤيّد بعمل الأصحاب.
أقول: في مقابل تلك الطائفة، هنا عدّة روايات يستفاد منها خلاف ذلك:
منها: خبر محمّد بن سهل، عن الرِّضا ٧، قال: «الإمام يحمل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الافتتاح»[٢]. حيث يشمل المورد بعمومه.
ومنها: موثّق عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «وسألته عن رجل سهى خلف الإمام بعدما افتتح الصلاة، فلم يقُل شيئاً ولم يكبّر ولم يسبِّح ولم يتشهّد حتّى يسلّم؟ فقال: جازت صلاته، وليس عليه إذا سهى خلف الإمام سجدتا السهو، لأنّ الإمام ضامن لصلاة من خلفه»[٣].
و الحكم الوارد في هذا الخبر معتضدٌ بالشهرة المحكيّة بين المتقدّمين، بل عن «الخلاف» دعوى الإجماع عليه ، بل في «الجواهر» قيل وتبعه عليه بعض مَن تأخّر عنه كالمصنّف و العَلاّمَة وأبي العبّاس والشهيدين في «الذكرى» و «المقاصد»، ونقله في «المنتهى» عن المرتضى في «المصباح» ، وفي «المفتاح» أنَّه
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٣٠ من أبواب الجماعة، الحديث ٣.
[٢] و ٣ الوسائل، ج٥ الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢ و ٥.