المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - فروع المواسعة و المضايقة
فروع المواسعة و المضايقة
هنا فروعٌ لا بأس بذكرها لاشتمالها على الفائدة:
الفرع الأوَّل: لو قلنا بوجوب تقديم الفائتة على الحاضرة في الوحدة، فهل هو مختصّ بما كانت واحدةً في أصل الفوت، أو يشمل حتّى ما لو عرضت الوحدة عليها بعدما كانت متعدّدة، بأن تكون الواحدة الباقية من المتعدّدة حكمها مساويةً مع الواحدة الابتدائيّة في وجوب التقديم، فيه وجهان:
قد يقال: بأنّ الملاك هو صدق الوحدة عليها، سواء كان ذلك في الابتداء أو بالعرض ، فلابدّ حينئذٍ من التقديم، فنتيجة ذلك هو التساوي بين الصورتين.
وقد يقال: بأنّ الظاهر من كلامهم من الوجوب، هو ما يصدق عليه الوحدة ابتداءً، لا ما يصير كذلك بواسطة الإتيان ببعضها، و إلاّ يلزم رعاية التقديم مطلقاً؛ لأنّ كلّ متعدّدٍ يصير واحداً بإتيان مقدار منها، بل لو شككنا في ذلك في أنَّه هل يجب علينا ملاحظة التقديم في العارض، فالأصل هو البراءة، لأَنَّه شكّ في التكليف زائداً على أصل وجوب الإتيان، وإن كان الاحتياط في مراعاة ذلك كما لا يخفى.
الفرع الثاني: لو كانت الفائتة واحدة، ثمّ عرضت عليها فائتة اُخرى ، فهل يسقط عنه وجوب التقديم، لأنّها خرجت بعد ذلك عن الوحدة وصارت متعدّدة، أم أنّ ملاك صدق الفوت هو الابتداء، و هو مستلزمٌ لمراعاة التقديم، فخروجه عنه بانضمام فردٍ آخر اليه لا يوجب سقوط ما قد استقرّ عليه أوّلاً من وجوب التقديم، فالاحتياط هنا يقتضي المراعاة، لاحتمال وجوب ذلك حتّى بعد الفوت الحادث، ولو شكّ في سقوطه فالأصل هو البقاء.
أقول: ولكنّه لا يخلو عن تأمّل؛ لأنّ ملاك الاستقرار وعدمه هو ملاحظة حال ذكره، وإن مضى عليه الوقت ولم يذكر إلاّ بعد فوت الوحدة، فلا إشكال في