المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - في سجدة السّهو
ومنها: صحيح ابن أبي يعفور، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً؟... إلى أن قال: وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو»[١].
ومنها: موثّقة عمّار بن موسى، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن السَّهو، ما تجب فيه سجدتا السَّهو؟ قال ٧: إذا أردت أن تقعد فقُمتَ، أو أردت أن تقوم فقعدتَ، أو أردتَ أن تقرأ فسبّحتَ، أو أردتَ أن تُسبِّح فقرأتَ، فعليك سجدتا السَّهو.. إلى قوله: وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام، ثمّ ذكر من قبل أن يُقدّم شيئاً أو يُحدث شيئاً؟ فقال: ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلّم بشيءٍ»، الحديث[٢].
فإنّ المراد من التكلّم:
إنْ كان هو الكلام الآدمي المتعارف، فدلالته على المقصود واضح.
وإنْ كان المراد من التكلّم غير الكلام الآدمي من الأذكار، التي هي من أفعال الصلاة، التي من شأنها الإتيان بها بعد القيام أو القعود، فتنهض الرواية حينئذٍ شاهدة للقول بثبوتهما لكلّ زيادة .
هذا كما في «مصباح الفقيه» لكنّه لا يخلو عن بُعد.
ومنها: رواية «فقه الرضا»، أنَّه قال: «كنتُ يوماً عند العالم ٧ ورجل سأله عن رجل سهى في ركعتين من المكتوبة، ثمّ ذكر أنَّه لم يتمّ صلاته؟ قال: فليتمّها ويسجد سجدتي السهو»[٣].
[١] الوسائل، ج٥ الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج٥ الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢، تهذيب الأحكام : ج٢ / ٣٥٣ باب ١٦.
[٣] فقه الرضا: ١٢٠.