المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - صور الشك بين الامام و المأموم عند النسيان
أقول: يقع البحث عمّا لو فرض قبول وجوب متابعة المأموم عن الإمام، فهل يجب على المأموم وجوب سجدتي السهو بمجرّد أنَّه يرى بأنّ الإمام قد سجد سجدتي السهو بعد الصلاة، إذا لم يعلم بوقوع السبب الموجب له أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
القول الاول: الوجوب كما عن الشهيد الأوَّل في «الذكرى»، واستدلّ على ذلك بدليلين:حكم عدم التطوّع في سجدتي السهو
الأوَّل: بالعمل على أنّ الظاهر منه أنَّه يؤدّي ما وجب عليه.
وثانياً: بعدم مشروعيّة التطوّع بسجدتي السهو.
قلنا: لعلّ مراد الشهيد من الظاهر أنّ وقوع العمل بعد الصلاة متّصلاً بها له ظهورٌ في كونه مربوطاً بنفس هذه الصلاة، فيدخل في دليل وجوب المتابعة إن قلنا ببقاء وجوبها حتّى بعد إتمام الصلاة، و إلاّ لو كان وجوب المتابعة مخصوصاً بحال الصلاة، فلا يشمل المورد، لأنّ العمل واقع بعد الفراغ عن الصلاة.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: بأنّ في هذا المورد لابدّ من القول بعمومه حتّى لما بعد الصلاة، و إلاّ لولا ذلك لكان مساوقاً بعدم إمكان الإتيان بسجدتي السهو أصلاً، حيث لا يمكن إيقاعه إلاّ بعد الصلاة كما لا يخفى.
أقول: لابد من التنبيه الى أنَّه لو قلنا بوجود الإطلاق والعموم في لسان الدليل الوارد في وجوب المتابعة، وجب اتّباعه، و إلاّ لو شككنا في عموميّته، و أردنا الرجوع إلى الأصل، وهو هنا ليس إلاّ البراءة لأنّ المأموم يشكّ هل وجب عليه سجدتي السهو بواسطة إتيان الإمام لهما؛ أم لا؟ فالأصل العدم لو لم يمكنه الاطّلاع عليه بالسؤال عنه.
ثمّ نقول: لعلّ الشهيد ; أراد من الحكم بوجوب الإتيان للمأموم من باب