المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - صور الشك بين الامام و المأموم عند النسيان
بعض الأخبار كما في خبر حفص ابن البختري عنه ٧: «ليس على الإمام سهو، ولا على من خلف الإمام سهو»، الحديث[١] فإنّ المراد من السهو هنا هو الشكّ لا السهو بمعنى النسيان.
نعم، ذكر الشيخ في «المبسوط» وصاحبي «الوسيلة» و «السرائر» أنَّه يجب على المأموم متابعة الإمام في سجود السهو وإن لم يفعل موجبه، بل في «المبسوط» أيضاً: (إن سبقه الإمام للسجود بنقص صلاته جاء به المأموم بعد ذلك) ، بل فيه: (إن ترك الإمام عمداً أو سهواً وجب على المأموم الإتيان بهما).
نعم، قال ;: (إن دخل المأموم في صلاة الإمام وقد كان سبقه بالركعة أو الركعتين؛ فإن كان سهو الإمام فيما قد مضى من صلاته التي لم يأتمّ بها المأموم، فلا سجود للسهو على المأموم، وإن كان سهوه فيما ائتمّ به، وجبَ على المأموم السجود) ، هذا على ما في «الجواهر».
ثمّ قال: (ولكن الأشهر بين المُتأخِّرين كما في «الرياض» والمشهور بين الأصحاب كما في «الذخيرة» اختصاص سجود السهو بالإمام دون المأموم، وهو الأقوى في النظر). انتهى ما في «الجواهر»[٢].
أقول: و هو الحقّ إذ لا وجه لإيجاب سجود السهو لمن لم يصدر عنه موجبه، مضافاً إلى أنّ الأصل مع عروض الشكّ هو عدمه، مع عدم وجود معارض له سوى ما قيل من عموم ما دلّ على وجوب متابعة المأموم الإمام؛ الممنوع جريانه هنا، لخروجه عن الصلاة، فلا يجب عليه المتابعة ، أو مثل ما لو ترك الإمام عمداً، حيث لا وجه حينئذٍ للقول بالمتابعة
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٧.
[٢] الجواهر، ج١٢ / ٤١٢.