المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
مَن خلفه يا رسول اللّه حَدَث في الصلاة شيء؟ فقال: وما ذلك؟ قال: إنّما صلّيت ركعتين ، فقال: أكذلك يا ذا اليدين؟ ـ وكان يُدعى ذو الشمالين ـ فقال: نعم، فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعاً، وقال: إنّ اللّه هو الذي أنساه رحمةً للاُمّة، ألا ترى لو أنّ رجلاً صنع هذا لَعُيِّر، وقيل ما تُقبل صلاتك، فمن دخل عليه اليوم ذاك قال، قد سَنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وصارت أُسوة، وسجد سجدتين لمكان الكلام»[١].
ثم علّق صاحب «الوسائل» في ذيل حديثٍ آخر مشابه لهذا الحديث ـ وهو حديث أبي بكر الحضرمي[٢]، ومثله رواية سماعة عن الصادق ٧ [٣] وهو أحسن ـ ما نصّه:
(أقول: ذِكْر السهو في هذا الحديث وأمثاله محمول على التقيّة في الرواية، كما أشار إِليه الشيخ وغيره، لكثرة الأدلّة العقليّة والنقليّة على استحالة السهو عليه مطلقاً ، وقد حقّقنا ذلك في رسالة مفردة، وذكرنا لذلك محامل متعدّدة) ، انتهى ما في «الوسائل».
قلنا: لا يخفى على المتأمِّل في متن الرواية أنّها مشتملة على ما لا يمكن إسناده إلى فعل النّبيّ صلىاللهعليهوآله:
أولاً: التكلّم العمدي الصادر منه أثناء الصلاة، بالسؤال من ذى اليدين وتصديقه بذلك.
وثانياً: بنائه على صلاته بالإتمام مع وجود الفصل بكلامٍ آدمي عمداً لا سهواً.
[١]
صدره في الوسائل، ج٥ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٦. وذيل
هذا
الحديث في صفحة ٣١١ من الوسائل، وقد ذكر تتمّة الحديث عن الكافي ج١ / ٩٩ فارجع.
[٢] هو حديث ٤ من هذا الباب.
[٣] الوسائل، ج٥ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١١.