المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - أدلّه القول بالمضايقة في قضاء الفائتة
(إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر، فذكرتَها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك، فانوها الأُولى ثمّ صلِّ العصر فإنّما هي أربع مكان أربع)، الحديث[١].
قال صاحب «الجواهر» في الجواب عمّا هو دالّ على إمكان احتساب ما أتى بنيّة العصر ظهراً حتّى بعد الفراغ، معلّلاً بأنّ هي أربع مكان أربع؛ بأَنَّه:
(أوّلاً: أنَّه مخصوص بالظهرين من الحاضرتين .
وثانياً: قد حكي الإجماع على خلافه، وإن احتمل العمل به في «المفاتيح» لصحّته، بل ربّما حكي عن غيرها أيضاً ، بل قد يلوح من «المدارك» حيث قال: (ولكن مثله غير قادحٍ في محصّل الإجماع الممكن دعواه في المقام فضلاً عن محكيه)، ثمّ نقل المحتملات التي ذكرها الشيخ وغيرها فيها، حيث قال: واحتماله الفراغ من النيّة كما عن الشيخ أو الإشراف على الفراغ من الصلاة لا يقوى على قطعها بعد إعراض الأساطين عنه).
بل قال الهمداني في «مصباح الفقيه» بعد ذكر الخبر: (إنّه غير منافٍ لصحّتها، بل مؤكّد لها، فيحتمل ابتنائه على اتّحاد ما هيئة الظهرين الواقعتين في الوقت المشترك، وعدم المغايرة بينهما إلاّ بالسبق واللّحوق، فيقع ما نواه عصراً لدى نسيانه للظهر ظهراً في الواقع، فتبقى ذمّته مشغولة بالعصر).
ثمّ أجاب عنه بقوله: (ولكن هذا خلاف المنساق من قوله: (ينويها الأُولى). إذ المتبادر منه أنّ للقصد دخلاً في الاجتزاء بها عن الظهر، فما لم ينوها الظهر لم يسقط أمرها، فلو بقى كذلك عمداً حتّى خرج الوقت، يكون معاقباً على ترك الظهر دون العصر).
أقول: وكيف كان، فهذه الفقرة من الرواية المشتملة على الأمر بالعدول من
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١.