المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - حكم السهو المشترك في الأجزاء المنسيّة
قوله قدسسره: ولا حكم للسهو مع كثرته (١) .
في بيان عدم الالتفات لكثير الشكّ
الظاهر عدمه، لعدم ارتباط أحدهما بالآخر، بل هما أمران تكليفيّان مستقلاّن متعلّق بهما، ولذلك يلاحظ الاختلاف في كيفيّة عملهما، بل بطلان أحدهما دون الآخر، وهو واضح.
لكن قيل إنّ المأموم مخيّرٌ بين إتيان ما هو وظيفته من السهو مع الإمام ائتماماً أو منفرداً ، لكن قال صاحب «الجواهر» وغيره: (إنّ الثاني أَوْلى).
قلنا: الأمر كذلك:
أوّلاً: لعدم ثبوت مشروعيّة الائتمام فيه، لأنّ إثباته يحتاج إلى إقامة دليل من الشرع على مشروعيّته، وهو هنا مفقود.
وثانياً: إنّ إتيانه يقع خارج الصلاة فلا وجه لائتمامه؛ لأنّ دليل وجوب المتابعة لا يشمله قطعاً، وإن قبله صاحب «الجواهر» بناءً على قول من أوجبه على المأموم تبعاً لمجرّد عروض السبب للإمام، ضرورة أولويّة العروض لهما منه، لكنّه ضعيف جدّاً، ولا يخفى ما فيه، لما ثبت أنّ مشروعيّة الجماعة في حقّه محتاجٌ إلى دليل وهو هنا مفقود.
(١) ومن جملة ما يجب على المكلّف عدم الاعتناء به هو كثير الشكّ أو السهو على ما سيأتي توضيحه، والذي وقع البحث فيه فعلاً هو كثرة السهو بمعنى الشكّ، كما هو المذكور في عنوان المسألة، ولا حكم له كما قد صرّح بذلك جماعة من الأصحاب ، بل قال صاحب «الجواهر» لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في «الحدائق» و «الرياض».
والدليل عليه: مضافاً إلى الإجماع، وجود أخبار مستفيضة كثيرة، بعضها صحاح: