المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - قضاء الصّلوات الفائتة
عرض اللّه عليه من الإغماء.
ومنها: خبر عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «كلّ ما غلب اللّه عليه فليس على صاحبه شيء»[١].
ومنها: خبر الصدوق في «العيون» و «العلل» (في الصحيح)، عن الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ في حديثٍ: «كلّ ما غلب اللّه عليه مثل المغمى عليه يغمى عليه في يوم وليلة، فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصادق ٧: كلّ ما غلب اللّه على العبد فهو أعذر له»[٢].
أقول: هذه جملة من الأخبار الدالّة على نفي القضاء للمغمى عليه، لكونه من المصاديق التي رفع اللّه عنه حكم القضاء، لأَنَّه يعدّ من المعذورين من عند اللّه؛ لأجل وقوع الإغماء عليهم، فَمَنَّ اللّه عليهم برفع القضاء عنهم.
الروايات النافية للقضاء: وردت عدّة روايات تدل على نفي القضاء، لكن لا مطلقاً بل في عدّة أيّام مع الاختلاف فيها في عدد تلك الأيّام، فلا بأس بذكرها وملاحظ دلالتها، وبيان طريق الجمع مع الأخبار السابقة، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
بعضها يدلّ على قضاء صلاة يوم إفاقته:
منها: خبر «قُرب الإسناد» المرويّ عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال: «سألته عن المريض يغمى عليه أيّاماً ثمّ يفيق ما عليه من قضاء ما ترك من الصلوات؟ قال: يقضي صلاة ذلك اليوم الذي أفاق فيه»(٣).
والظاهر من جملة الإشارة كون المشار إِليه هو اليوم الذي قد أفاق فيه، فلابدّ فيه من لحاظ الإدراك فيه شيئاً من اليوم، دون ما لم يُدرك منه شيئاً، ودون الأيّام التي كانت قبل اليوم الذي أفاق فيه، فالنتيجة من هذا الخبر لزوم قضاء اليوم الأخير من الأيّام لمن أدرك اليوم ولو بمقدارٍ منه.
[١] ـ (٣) الوسائل، ج٥ الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢٤ و ٧ و ٢٥.