المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - فروع كثير الشك
في صلاة واحدة، خصوصاً إذا كان الثلاث في شيءٍ واحد وصلاة واحدة بحسب المناسبة مع التعدّد في السهو بطريق الأولويّة في المراتب.
ولكن كلّ ذلك لا ينافي أنّه في مقام بيان مصداق الكثرة، وليس مفيداً للحصر في العدد المذكور، إلاّ أنّ صاحب «الجواهر» خالف في الصدق في صورة كون التعدّد بالثلاث في صلاة واحدة، فكأنّه يرى أنّ الكثرة التي يتحقّق معها الكثرة هي الكثرة مع تعدّد الصلوات، ولذلك صرّح بعد قوله: (مع احتمال الاقتصار على الفريضة الواحدة)؛ بقوله: (ولكن الأقوى خلافه).
نعم، المنقول من ابن حمزة أنّ الكثرة تتحقّق بأن يسهو ثلاث مرّات متوالية؛ الظاهر أنّ قوله بذلك ليس إلاّ ما ذكرنا من تحقّق الكثرة بالثلاث، سواءٌ كان الثلاث في فريضةٍ واحدة متعلّقاً بثلاثة أشياء، أو في شيءٍ واحد من أجزاء الصلاة لثلاث مرّات، أو كان في فرائض ثلاثة حيث تنطبق على جميعها وقوع السهو ثلاث مرات وهذا الخبر الكاشف ليس إلاّ صحيح ابن أبي عمير، بل لعلّ هذا هو مراد ابن إِدريس حيث قال: (كثير يتحقّق بأنّ يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرّات، أو في أكثر الخمس أعني الثلاث فيها فيسقط في الفريضة الرابعة) ، وجعل صاحب «الجواهر» هذا هو المراد من عبارة المصنّف، بقوله: (وقيل بأن يسهو مرّة في ثلاث فرائض). ذكر فرعان في مسألة كثير السهو والشكّ
أقول: وكيف كان، أحسن الوجوه عندنا كما عليه الأكثر هو ارجاع التحديد إلى العُرف، وكون ذكر الثلاث بإطلاقه عبارة اُخرى عن بيان مصداق الكثرة، بأَنَّه يتحقّق في ثلاث من أيّ شيء كان، إذا وقع فيه السهو، فينطبق عليه كثير السهو، ويحكم عليه بما هو مقتضاه.
القول الثاني والثالث: هما اللّذان أشار إليهما المصنّف بقوله: (وقيل يسهو ثلاثاً في فريضة، وقيل بأن يسهو مرّة في ثلاث فرائض، والأوّل أظهر).