المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
جواز إتيان النافلة لمَن عليه فائتة من الأخبار السابقة وغيرها، وهو مثل صحيح أبي بصير، عن الصادق ٧، قال: «سألته عن رجلٍ نام عن الغداة حتّى طلعت الشمس؟ فقال: يصلّي ركعتين ثمّ يصلّي الغداة»[١].
و أيضاً: رواية عبداللّه بن سنان ـ لولا الإشكال الذي سنذكره لاحقاً ـ عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سمعته يقول: إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله رقد فَغَلَبتهُ عيناه، فلم يستيقظ حتّى آذاه حَرُّ الشمس، ثمّ استيقظ، فعاد ناديه ساعةً وركع ركعتين، ثمّ صَلّى الصبح»، الحديث[٢].
و أيضاً: يستفاد ذلك من حديث عمّار ـ مع كونه مضطرب اللّفظ والمعنى في صدره، ولكن تفيد مدّاعانا، قال:
«في حديث عن أبي عبداللّه ٧: فإذا أردت أن تقضي شيئاً من الصلاة مكتوبة أو غيرها، فلا تصلِّ شيئاً حتّى تبدأ فتصلِّي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثمّ اقضِ ما شئت»، الحديث[٣].
أقول: لابدّ من التنبيه الى أنّ مثل هذه الأخبار عاجزة عن المقاومة مع النصوص الّتى تدلّ على المضايقة و التي يستدلّ بها القائلون بالمضايقة إن تمّت دلالتها، هذا.
كما لا يمكن لها المقاومة مع الأخبار المطلقة الدالّة على استحباب كثير من الصلوات في كثير من الأمكنة والأوقات، ولقضاء الحوائج والمهمّات، وغير ذلك
[١] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ١، التهذيب : ج٢ / ٢٦٥ باب١٣ح٩٥.
[٣] الوسائل، ج٣ ، الباب ٦١ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.