المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - حكم تعدد سجود السّهو
في مقام بيان أنّ ما هو الأسبق يقدّم، وإن كان ممكناً عند الجمع مع ما قدّمناه من تقديم الأجزاء بالطبع على ما هو عقوبتها، إلاّ أنَّه مخالفٌ لظاهر أداة: (ثمّ) التي هي للتراخي، ولعلّ لذلك قال صاحب «الجواهر» قدسسره بعد نقل ذلك: (لكن لم أجد من جزم بذلك ، بل ظاهر جميع مَن تعرّض لذلك تقديم الجزء المنسيّ على سجود السهو، وإن تقدّم سببه، إلاّ أنّ الشهيد الثاني في «المقاصد» فإنّه قد يظهر منه الجواز لا الوجوب، بل قد يظهر منه في «الروض» ومن الخراساني في «الذخيرة» جواز تقديم السجود على الجزء، وإن تأخّر سببه فضلاً عن أن يتقدّم عليه).
ولعلّ وجهه: ملاحظة مثل هذه الرواية من دلالة ظاهرها على تجويز تخلّل السجود بين الصلاة وبين الجزء المنسيّ، فكأنّه أراد بذلك بيان أنّ ذمته مشغولة بأمرين و هما السجود المنسيّ من الجزء، ولا فرق في أداء الذّمة بين التقديم والتأخير نظير الاشتغال بذمّة الدِّيون.
ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (وإن كان الذي يقوى في الذهن تقديم الأجزاء المنسيّة والركعات الاحتياطيّة على السهويّة مطلقاً، و الأجزاء على الركعات، وبعضها على بعض السابق فالساق).
قلنا: نِعْمَ ما أفاد إلاّ في الركعات كما سيأتي، كما أنّ الاعتبار عند العقلاء أيضاً يساعدنا ، فهذا هو المختار كما عليه أكثر من نُقلت آراؤهم في «العروة» أو الاحتياط وجوباً كما لا يخفى.
حكم تعدد سجود السّهو
يقع الكلام فيما لو اشتغلت ذمّته بالسجودات ، فهل يجب تقديم ما هو الأسبق بحيث لو أتى خلاف ما وقع لابدّ من الإعادة، أم لا بل غايته ترجيح ما هو الأسبق