المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - قضاء الصّلوات الفائتة
كصاحب «الذكرى» و «الروض» تمسّكاً بأولويّته من الفعل على وفق مذهبه، فإذا كفى ذلك رغم أنَّه ليس بصحيحٍ عندنا، ففي الموافق يكون بالأولويّة، ولإطلاق الأدلّة ، ولأنَّه لم يفقد منه شيئاً إلاّ الإيمان، ولعلّه كافٍ في صحّة العمل والفعل، وإن تأخّر في الوجود عنه، ولما عرفته في الحجّ ولغير ذلك من الوجوه.
وقال صاحب «الجواهر» بعده: (لكن ومع ذلك كلّه فللنظر فيه مجال، لإمكان المناقشة في جميع ذلك، ومن هنا حكى عن جماعة التوقّف فيه، فتأمّل). انتهى كلامه[١].
قلنا: الظاهر صحّة دعوى الأولويّة في القبول؛ لوضوح أنّ عموم كلّ عمل يعمله إذا كان شاملاً لمن أتى بالعمل على وفق مذهبه، وحكمنا بصحّته رغم كونه فاقداً للولاية التي هي الموضوع والمَلاك لعدم القبول، ففي المورد الذي أتى بالعمل على وفق مذهبنا، مع فَقْد الولاية، يكون قبوله بطريق أَوْلى، ولأجل ذلك التزم صاحب «مصباح الفقيه» بعدم وجوب القضاء عليه، مستدلاًّ بما دلّ على مُضيّ أعمالهم بعد الإسلام، حيث يدلّ عليه في مثل الفرض بالفحوى، تمسّكاً لعموم: (كلّ عملٍ عمله...) إلى آخر مقالته.
مضافاً إلى أنّ شرطيّة الولاية لقبول الأعمال على الظاهر، ليس على وجهٍ يكون منافياً لذلك، فلا ينبغي الإشكال فيه[٢]، بل وفاقاً لكثير من أصحاب التعليق على «العروة»، وبعضهم كالسيّد صاحب «العروة» و العلاّمَة البروجردي وبعض آخر ذهبوا إلى الاحتياط في وجوب القضاء.
هذا كلّه فيما إذا كان العمل ممّا يشترط فيه قصد القربة، وفرض تحقّقه، ولو بإرشاد مرشده الى ما يوافق مذهب الحقّ.
[١] الجواهر، ج١٣ / ٩ .
[٢] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٣٩٨ .