المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - فروع مسألة العدول
قد يجاب عنه أوّلاً: بأنّ الملازمة غير موجودة عقلاً ، إلاّ أنَّه ثبت بحسب مامرّ فيما سبق أنّ الملازمة متحقّقة بواسطة عدم القول بالفصل بين كون التذكّر في الأثناء أو في الابتداء من جهة المضايقة والمواسعة، فكلّ من ذهب إلى الأوَّل يقول به في الثاني في الموردين أي في الوجوب والاستحباب.
وثانياً: المستفاد من ظاهر هذين الخبرين، هو أنّ العدول من الحاضرة إلى الفائتة وكذا إلى الحاضرة السابقة، ليس لمحض التعبّد ، بل لمراعاة تحصيل الترتيب ومطلوبيّة الابتداء بالمنسيّة، وأنّ وقتها وقت ذكرها، فتكون مطلوبيّة العدول متفرّعة على مطلوبيّة الترتيب والفوريّة، فليس له مطلوبيّة مستقلّة كي يُحمل على الوجوب.
بل يمكن التأييد لعدم الوجوب لولا ضعفه بالإرسال، ما رواه الواسطي في كتابه مرسلاً عن الصادق ٧، أنَّه قال: «من كان في صلاة ثمّ ذكر صلاة اُخرى فاتته، أتمّ التي هو فيها ثمّ قضى ما فاته».في بيان محلّ جواز العدول في الصلاة
و قال صاحب «مصباح الفقيه» بعد نقل الرواية: (إنّه حكي عنه أيضاً في موضعٍ آخر من كتابه نسبته هذا إلى أهل البيت :، فليتأمّل)، انتهى كلامه[١].
فروع مسألة العدول
هنا فروعٌ لا بأس بذكرها:
الفرع الأوَّل: في أنّ جواز العدول وصحّته ـ على حسب ظاهر الأدلّة بل صريحها ـ ثابتٌ في موارد معيّنة لها شروط:
[١]
مصباح الفقيه، ج١٥ / ص٤٧٨ ، حكاه عنه السيّد ابن طاوُس في رسالة عدم مضايقة
الفوائت المنشورة ضمن مجلّة تراثنا، السنة الثانية، العددان الثاني والثالث ٣٤٣ ـ
٣٤٤.