المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - البحث في لواحق فوت الفريضة
الفرع الرابع: هل يمكن الفرق بين الحاضر والمسافر في هذه المسألة، بأن يكون هذا الحكم مختصّاً بالحاضر الذي وجب عليه ثلاث رباعيّات، دون المسافر الذي يجب عليه أربع ثنائيّات، أم لا؟ فيه قولان: في بيان عدم جواز الجمع بين الجهر والإخفات في صلاة واحدة
قولٌ: بدعوى الفرق بينهما، وهو الذي يظهر من الحلّي في «السرائر» حيث قال بوجوب الصلوات ثلاثاً في ما نحن فيه، بخلاف المسافر حيث يجب فيه الإتيان بالخمسة، معلّلاً بأنّ مقتضى القاعدة هو الخمسة، غاية الأمر قد خرج صورة الحاضر بواسطة الإجماع، والباقي يبقى تحت القاعدة، ولاقتصار الأصحاب عليها خاصّة.
وقولٌ آخر: بعدم التفاوت بين الموردين كما في «الجواهر»، قال: (بمعنى جواز اكتفائه بثلاث واثنتين بين الظهر والعصر والصبح والعشاء على ما صرّح به جماعة، بل في «التذكرة» نسبته إلى الأكثر ، و «الذخيرة» إلى المشهور، بل عن «الروض» أنَّه يمكن ادّعاء الإجماع هنا، لأنّ المخالف فيه كالمخالف هناك ، بل عنه وفي «المختلف» أنّ القول بالتكرير هنا دونه في الأُولى ممّا لا يجتمعان، ولعلّه لقطعهما بالمساواة لا للقياس الممنوع، أو لدعوى دلالة الخبرين عليه ولو بفحواه، وإرادة المثال ممّا فيه خصوصاً الثاني منهما ـ أي الرواية ـ المشتمل على ما هو كالتعليل، أو لما ذكرناه آنفاً من القاعدة المشتركة بين الحاضر والمسافر، أو لغير ذلك) ، انتهى كلامه[١].
قلنا: قد أجاد فيما أفاد من دعوى عدم الفرق بين الموردين بدليل الاشتراك في جميع الأحكام كما لا يخفى.
الفرع الخامس: إنّ مقتضى إطلاق النصّ والفتاوى في تجويز المكلّف بإتيان
[١] الجواهر، ج١٣ / ١٢٢.